وتستحب قسمتها على الأصناف وإعطاء جماعة من كل
صنف ، ويجوز للواحد والإغناء إذا كان دفعة ، وأقل ما يعطى استحبابا
ما يجب في أول النقدين ، ويستحب دعاء الإمام أو نائبه للمالك ، ومع
الغيبة لا ساعي ولا مؤلف إلا لمن يحتاج إليه ، وليخص بزكاة النعم
المتجمل وإيصالها إلى المستحقين من قبولها هدية .
الفصل الرابع : في الزكاة الفطرة :
وتجب على البالغ العاقل الحر المالك قوت سنته عنه وعن
عياله ولو تبرعا ، وتجب على الكافر ولا تصح منه ، والاعتبار بالشرط
عند الهلال ، ويستحب لو تجدد السبب ما بين الهلال إلى الزوال ،
وقدرها صاع من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأرز أو
الأقط أو اللبن ، وأفضلها التمر ثم الزبيب ثم ما يغلب على قوته ،
والصاع تسعة أرطال ، ولو من اللبن في الأقوى ، ويجوز إخراج القيمة
بسعر الوقت .
وتجب النية فيها وفي المالية ، ومن عزل إحداهما لعذر ثم تلفت
لم يضمن ، ومصرفها مصرف المالية ، ويستحب أن لا يقصر العطاء عن
صاع إلا مع الاجتماع وضيق المال ، ويستحب أن يخص بها المستحق
من القرابة والجار ، ولو بان الآخذ غير مستحق ارتجعت ، ومع التعذر
تجزئ إن اجتهد إلا أن يكون عبده . * * *
اللمعة الدمشقية — صفحة 44
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٤