ولو كانا عبدين بالغين فهدر ، ولو قال الرامي حذار فلا ضمان ، ولو
وقع من علو على غيره ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد إذا كان
الوقوع لا يقتل غالبا ، وإن وقع مضطرا أو قصد الوقوع على غيره
فعلى العاقلة ، أما لو ألقته الريح أو زلق فهدر جنايته ونفسه ، ولو دفع
ضمنه الدافع وما يجنيه .
وهنا مسائل :
الأولى : من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله فهو ضامن له
إن وجد مقتولا بالدية على الأقرب ، ولو وجد ميتا ففي الضمان نظر ،
ولو كان إخراجه بالتماسه الدعاء فلا ضمان .
الثانية : لو انقلبت الظئر فقتلت الولد ضمنته في مالها إن كان
للفخر ، ولو كان للحاجة فعلى عاقلتها ، ولو أعادت الولد فأنكره أهله
صدقت ، إلا مع كذبها فيلزمها الدية حتى تحضره أو من يحتمله .
الثالثة لو ركبت جارية أخرى فنخستها ثالثة فقمصت
المركوبة فصرعت الراكبة فماتت فالمروي وجوب ديتها على الناخسة
والقامصة نصفين ، وقيل عليهما الثلثان .
الرابعة : روى عبد الله بن طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام
في لص جمع ثيابا ووطأ امرأة وقتل ولدها فقتلته أنه هدر ، وفي ماله
أربعة آلاف درهم مهرا لها ويضمن مواليه دية الغلام . وعنه عليه
السلام في صديق عروس قتله الزوج فقتلت الزوج تقتل به ويضمن
الصديق ، والأقرب أنه هدر إن علم . وروى محمد بن قيس في أربعة
اللمعة الدمشقية — صفحة 258
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٥٨