والنقيصة مع التراضي ، وفي وجوبها على الجاني بطلب الولي وجه
لوجوب حفظ نفسه الموقوف على بذل الدية ، ولو جنى على الطرف ومات
واشتبه استناد الموت إلى الجناية فلا قصاص في النفس ، ويستحب
إحضار شاهدين عند الاستيفاء احتياطا وللمنع من حصول
الاختلاف في الاستيفاء ، ويعتبر الآلة حذرا من السم خصوصا في
الطرف ، فلو حصل منها جناية بالسم ضمن المقتص . ولا يقتص إلا
بالسيف فيضرب العنق لا غير ، ولا يجوز التمثيل به ، ولو كانت
جنايته تمثيلا أو بالتغريق والتحريق والمثقل . نعم قد قيل يقتص في
الطرف ثم يقتص في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات . ولا
يقتص بالآلة الكالة فيأثم لو فعل ، ولا يضمن المقتص سراية
القصاص ما لم يتعد ، وأجرة المقتص من بيت المال ، فإن فقد أو كان
هناك أهم منه فعلى الجاني ، ويرثه وارث المال إلا الزوجين ، وقيل
العصبة لا غير .
ويجوز للولي الواحد المبادرة من غير إذن الإمام وإن كان
استئذانه أولى ، وخصوصا في قصاص الطرف ، وإن كانوا جماعة توقف
على إذنهم أجمع ، وقيل للحاضر الاستيفاء ويضمن حصص الباقين
من الدية . ولو كان الولي صغيرا وله أب أو جد لم يكن له الاستيفاء
إلى بلوغه ، وقيل يراعي المصلحة . ولو صالحه بعض على الدية لم
يسقط القود عنه للباقين على الأشهر ، ويردون نصيب المصالح . ولو
اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد اقتص من الأجنبي ورد الأب
نصف الدية عليه ، وكذا الكلام في العامد والخاطئ ، والراد هنا
اللمعة الدمشقية — صفحة 255
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٥٥