حلف كل واحد يمينا ، ولو نقصوا عن الخمسين كررت عليهم وتثبت
القسامة في الأعضاء بالنسبة ، ولو لم يكن له قسامة أو امتنع من
اليمين أحلف المنكر وقومه خمسين يمينا ، فإن امتنع ألزم الدعوى
وقيل له رد اليمين على المدعي ، فتكفي الواحدة ، ويستحب للحاكم
العظة قبل الإيمان .
وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : أن النبي
صلى الله عليه وآله كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء وإلا
خلى سبيله .
الفصل الثاني ، في قصاص الطرف :
وموجبه إتلاف ، العضو بالمتلف غالبا ، أو بغيره مع القصد إلى
الاتلاف ، وشروطه شروط قصاص النفس ، والتساوي في السلامة ،
فلا تقطع الصحيحة بالشلاء ولو بذلها الجاني ، وتقطع الشلاء
بالصحيحة إلا إذا خيف السراية ، وتقطع اليمين باليمين فإن لم تكن
يمين فاليسرى ، فإن لم تكن فالرجل على الرواية ، وتثبت في الخارصة
والباضعة والسمحاق والموضحة ، ويراعى الشجة طولا وعرضا ، ولا
يعتبر قدر النزول مع صدق الاسم ، ولا تثبت في الهاشمة والمنقلة ، ولا
في كسر العظام لتحقق التعزير ، ويجوز قبل الاندمال وإن كان الصبر
أولى .
ولا قصاص إلا بالحديد فيقاس الجرح ويعلم طرفاه ثم يشق
من إحدى العلامتين إلى الأخرى ، ويؤخر قصاص الطرف إلى
اللمعة الدمشقية — صفحة 253
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٥٣