القول فيما يثبت به القتل ، وهو ثلاثة : الاقرار ، والبينة ،
والقسامة .
فالإقرار يكفي فيه المرة ، ويشترط أهلية المقر واختياره
وحريته ، ويقبل إقرار السفيه والمفلس بالعمد ، ولو أقر واحد بقتله
عمدا وآخر خطأ تخير الولي ، ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر ببراءة
المقر وأنه هو القاتل ورجع الأول ودي المقتول من بيت المال ودرئ
عنهما القصاص كما قضى به الحسن عليه السلام في الحياة أبيه .
وأما البينة فعدلان ذكران ولتكن الشهادة صافية عن
الاحتمال ، فلو قال جرحه ، لم يكف حتى يقول فمات من جرحه ، ولو
قال أسال دمه ، ثبتت الدامية ، ولا بد من توافقهما على الوصف
الواحد ، فلو اختلفا زمانا أو مكانا أو آلة بطلت الشهادة .
وأما القسامة فتثبت مع اللوث ، ومع عدمه يحلف المنكر يمينا
واحدة ، فإن نكل حلف المدعي يمينا واحدة ويثبت الحق ، واللوث
أمارة يظن بها صدق المدعي كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل
في دمه ، أو في دار قوم أو قريتهم ، أو بين قريتين وقربهما إليه سواء ،
وكشهادة العدل لا الصبي ولا الفاسق .
أما جماعة النساء والفساق فتفيد اللوث مع الظن ، ومن وجد
قتيلا في جامع عظيم أو شارع أو فلاة أو في زحام على قنطرة أو جسر
أو بئر أو مصنع فديته في بيت المال .
وقدرها خمسون يمينا في العمد والخطأ ، فإن كان للمدعي قوم
اللمعة الدمشقية — صفحة 252
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٥٢