من لله في قبله حد ، وإذا فرغ من رجمه دفن إن كان قد صلى عليه ،
بعد غسله وتكفينه ، وإلا جهز ثم دفن .
ثالثها : الجلد خاصة ، وهو حد البالغ المحصن إذا زنى بصبية
أو مجنونة ، وحد المرأة إذا زنى بها طفل ، ولو زنى بها المجنون فعليها
الحد تاما ، والأقرب عدم ثبوته على المجنون ، ويجلد أشد الجلد
ويفرق على جسده ويتقى رأسه ووجهه وفرجه ، وليكن قائما والمرأة
قاعدة قد ربطت ثيابها .
ورابعها : الجلد والجز والتغريب ، ويجب على الذكر الحر غير
المحصن وإن لم يملك ، وقيل يختص التغريب بمن أملك . والجز حلق
الرأس ، والتغريب نفيه عن مصره إلى آخر عاما ، ولا جز على المرأة
ولا تغريب .
وخامسها : خمسون جلدة ، وهي حد المملوك والمملوكة وإن
كانا متزوجين ، ولا جز ولا تغريب على أحدهما .
وسادسها : الحد المبعض ، وهو حد من تحرر بعضه فإنه يحد
من حد الأحرار بقدر ما فيه من الحرية ومن حد العبيد بقدر
العبودية .
وسابعها : الضغث المشتمل على العدد ، وهو حد المريض مع
عدم احتماله الضرب المتكرر واقتضاء المصلحة التعجيل .
وثامنها : الجلد عقوبة زيادة ، وهو حد الزاني في شهر رمضان
ليلا أو نهارا ، أو غيره من الأزمنة الشريفة ، أو في مكان شريف ، أو
زنى بميتة ، ويرجع في الزيادة إلى الحاكم .
اللمعة الدمشقية — صفحة 236
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٣٦