( 49 )
كتاب الحدود
وفيه فصول : الأول ، في الزنا
وهو إيلاج البالغ العاقل في فرج امرأة محرمة من غير عقد
ولا ملك ولا شبهة ، قدر الحشفة عالما مختارا . فلو تزوج الأمة أو
المحصنة ظانا الحل فلا حد ولا يكفي العقد بمجرده .
ويتحقق الإكراه في الرجل فيدرأ الحد عنه كما يدرأ عن المرأة
بالإكراه .
ويثبت الزنا بالإقرار أربع مرات مع كمال المقر واختياره
وحريته أو تصديق المولى ، وتكفي إشارة الأخرس ، ولو نسب الزنا
إلى امرأة أو نسبه إلى رجل وجب حد القذف بأول مرة .
ولا يجب حد الزنا إلا بأربع مرات وبالبينة كما سلف ، ولو
شهد أقل من النصاب حدوا للفرية ، ويشترط ذكر المشاهدة كالميل
في المكحلة من غير علم سبب التحليل فلو لم يذكروا المعاينة حدوا ،
ولا بد من اتفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان
الواحد ، فلو اختلفوا حدوا للقذف ، ولو أقام بعضهم الشهادة في غيبة
الباقي حدوا ولم يرتقب الإتمام ، فإن جاء الآخرون وشهدوا حدوا