أيضا ، ولا يقدح تقادم الزنا في صحة الشهادة ، ولا يسقط بتصديق
الزاني الشهود ولا بتكذيبهم .
والتوبة قبل قيام البينة تسقط الحد لا بعدها ويسقط بدعوى
الجهالة والشبهة مع إمكانهما في حقه ، وإذا ثبت الزنا على الوجه
المذكور وجب الحد .
وهو أقسام ثمانية :
أحدها : القتل ، وهو للزاني بالمحرم كالأم والأخت ، والذمي إذا
زنى بمسلمة ، والزاني مكرها للمرأة ، ولا يعتبر الإحصان هنا ، ويجمع
له بين الجلد ثم القتل على الأقوى .
وثانيها : الرجم ، ويجب على المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة ،
والإحصان إصابة البالغ العاقل الحر فرجا قبلا مملوكا بالعقد الدائم
أو الرق يغدو عليه ويروح إصابة معلومة ، فلو أنكر وطء زوجته
صدق وإن كان له منها ولد لأن الولد قد يخلق من استرسال المني .
وبذلك تصير المرأة محصنة ، ولا يشترط في الإحصان الإسلام ولا عدم
الطلاق إذا كانت العدة رجعية بخلاف البائن ، والأقرب الجمع بين
الجلد والرجم في المحصن ، وإن كان شابا فيبدأ بالجلد ، ثم تدفن المرأة إلى
صدرها والرجل إلى حقويه ، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة أو لم تصبه الحجارة
على قول ، وإلا لم يعد . وتبدأ الشهود وفي المقر الإمام ، وينبغي إعلام
الناس وقيل يجب حضور طائفة وأقلها واحد ، وقيل ثلاثة ، وقيل
عشرة وينبغي كون الحجارة صغارا لئلا يسرع تلفه ، وقيل لا يرجم
اللمعة الدمشقية — صفحة 235
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٣٥