والقيادة : الجمع بين فاعلي الفاحشة ، ويثبت بالإقرار مرتين
من الكامل المختار أو بشهادة شاهدين ، والحد خمس وسبعون جلدة ،
حرا كان أو عبدا مسلما أو كافر رجلا أو امرأة ، قيل يحلق رأسه
ويشهر وينفى بأول مرة . ولا جز على المرأة ولا شهرة ولا نفي . ولا
كفالة في حد ، ولا تأخير فيه إلا مع العذر ، أو توجه ضرر ، ولا شفاعة
في إسقاطه .
الفصل الثالث ، في القذف :
وهو قوله زنيت أو لطت أو أنت زان وشبهه ، مع الصراحة
والمعرفة بموضوع اللفظ بأي لغة كان ، أو قال لولده الذي أقر به ،
لست ولدي . فلو قال الآخر زنى بك أبوك أو يا بن الزاني ، حد للأب .
ولو قال يا بن الزانيين ، فلهما . ولو قال ولدت من الزنا ، فالظاهر
القذف للأبوين .
ومن نسب الزنا إلى غير المواجه فالحد للمنسوب إليه ، ويعزر
للمواجه إن تضمن شتمه وأذاه ، ولو قال لامرأة زنيت بك ، احتمل
الإكراه فلا يكون قذفا ولا يثبت الزنا في حقه إلا بالإقرار بأربع .
والديوث والكشحان والقرنان قد تفيد القذف في عرف
القائل فيجب الحد للمنسوب إليه ، وإن لم تفد وأفادت شتما عزر ، ولو
لم يعلم فائدتها أصلا فلا شئ ، وكذا كل قذف جرى على لسان من
لا يعلم معناه . والتأذي والتعريض يوجب التعزير لا الحد ، مثل هو
ولد حرام ، أو أنا لست بزان ولا أمي زانية ، أو يقول لزوجته لم أجدك
اللمعة الدمشقية — صفحة 239
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٣٩