خاصة ، ويرث الدية كل مناسب ومسابب ، وفي المتقرب بالأم قولان ،
ويرثها الزوج والزوجة ولا يرثان القصاص ، ولو صولح على الدية
ورثا منها .
والرق مانع في الوارث والموروث ، ولو كان للرقيق ولد ورث
جده دون الأب ، وكذا الكافر والقاتل لا يمنعان من يتقرب بهما ،
والمبعض يرث بقدر ما فيه من الحرية ، ويمنع بقدر الرقية ويورث
كذلك ، وإذا أعتق على ميراث قبل قسمته فكالاسلام ، وإذا لم يكن
للميت وارث سوى المملوك اشتري من التركة وأعتق وورث ، أبا
كان أو ولدا أو غيرهما ، ولا فرق بين أم الولد والمدبر والمكاتب
المشروط ، والمطلق الذي لم يؤد ، وبين القن .
واللعان مانع من الإرث إلا أن يكذب نفسه فيرثه الولد من
غير عكس ، والحمل مانع من الإرث إلا أن ينفصل حيا ، والغائب
غيبة منقطعة لا يورث حتى يمضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة .
ويلحق بذلك الحجب ، وهو تارة عن أصل الإرث كما في
حجب القريب البعيد ، فالأبوان والأولاد يحجبون الأخوة والأجداد ،
ثم الأخوة والأجداد يحجبون الأعمام والأخوال ، ثم هم يحجبون
أبناءهم ، ثم القريب يحجب المعتق ، والمعتق ضامن الجريرة ، والضامن
الإمام . والمتقرب بالأبوين يحجب المتقرب بالأب بالأب مع تساوي الدرج
إلا في ابن عم للأب والأم فإنه يمنع العم للأب وإن كان أقرب منه ،
وهي مسألة إجماعية .
وأما الحجب عن بعض الإرث ففي الولد الحجب عن نصيب
اللمعة الدمشقية — صفحة 223
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٢٣