ألف ، فقال نعم أو أجل أو بلى أو أنا مقر به ، لزمه . ولو قال زنه أو أنقذه
أو أنا مقر ، لم يكن شيئا . ولو قال أليس لي عليك كذا ؟ فقال بلى ، كان
إقرارا . وكذا نعم على الأقوى .
الثاني ، في تعقيب الاقرار بما ينافيه :
والمقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب واتصل بما جرت به
العادة ، فمن الإثبات نفي ومن النفي إثبات ، فلو قال له علي مائة إلا
تسعين ، فهو إقرار بعشرة . ولو قال إلا تسعون ، فهو إقرار بمائة . ولو
قال ليس له علي مأة إلا تسعون ، فهو إقرار بتسعين . ولو قال إلا
تسعين ، فليس مقرا .
ولو تعدد الاستثناء وكان بعاطف أو كان الثاني أزيد من
الأول أو مساويا له رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، وإلا رجع التالي إلى
متلوه . ولو استثنى من غير الجنس صح وأسقط من المستثنى منه فإذا
بقي بقية لزمت ، وإلا بطل كما لو قال : له علي مائة إلا ثوبا .
والمستغرق باطل كما لو قال : له علي مائة إلا مائة . وكذا
الإضراب مثل مائة بل تسعون ، فيلزمه في الموضعين مائة . ولو قال له
علي عشرة من ثمن مبيع لم أقبضه ، ألزم بالعشرة ، وكذا من ثمن خمر
أو خنزير . ولو قال له قفيز حنطة بل قفيز شعير ، لزماه . ولو قال قفيز
حنطة بل قفيزان حنطة ، فعليه قفيزان . ولو قال له هذا الدرهم بل هذا
الدرهم ، فعليه الدرهمان . ولو قال له هذا الدرهم بل درهم ، فواحد .
ولو قال هذه الدار لزيد بل لعمرو ، دفعت إلى زيد وغرم لعمرو قيمتها
اللمعة الدمشقية — صفحة 200
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٠٠