فإن فضل شئ عتق من المدبر ثلث ما بقي .
ويصح الرجوع في التدبير قولا مثل رجعت في تدبيره .
وفعلا كأن يهب أو يبيع أو يوصي ، وإنكاره ليس برجوع . ويبطل
التدبير بالإباق فلو ولد له حال الإباق كانوا رقا وقبله على التدبير .
ولا يبطل بارتداد السيد ولا بارتداد العبد إلا أن يلحق بدار الحرب .
وكسب المدبر في الحياة للمولى لأنه رق ، ولو استفاده بعد الوفاة فله
جميع كسبه إن خرج من الثلث ، وإلا فبنسبة ما عتق منه والباقي
للوارث .
النظر الثاني ، في الكتابة : وهي مستحبة مع الأمانة
والتكسب ، ومتأكدة بالتماس العبد ، ولو عدم الأمران فهي مباحة ،
وهي معاملة مستقلة وليست بيعا للعبد من نفسه ولا عتقا نصفه .
ويشترط في المتعاقدين الكمال وجواز تصرف المولى ، ولا بد
من العقد المشتمل على الإيجاب مثل كاتبتك على أن تؤدي إلى كذا
في وقت كذا أو أوقات كذا ، فإذا أديت فأنت حر ، والقبول مثل قبلت ،
فإن قال : فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي مشروطة ، وإلا فهي
مطلقة والأقرب اشتراط الأجل . وحد العجز أن يؤخر نجما عن محله
ويستحب الصبر عليه ، والأقرب لزوم الكتابة من الطرفين في المطلقة
والمشروطة ويصح فيها التقايل . ولا يشترط الإسلام في السيد ولا في
العبد ، ويجوز لولي اليتيم أن يكاتب رقيقه مع الغبطة ويجوز تنجيمها
بشرط العلم بالقدر والأجل ، ولا يصح مع الجهالة العوض ولا على
اللمعة الدمشقية — صفحة 197
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٩٧