( 43 )
كتاب الغصب
وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا . فلو منعه
من سكنى داره أو إمساك دابته المرسلة فليس بغاصب لهما ، ولو سكن
معه قهرا فهو غاصب للنصف ، ولو انعكس ضعف الساكن ضمن
أجرة ما سكن ، قيل ولا يضمن العين . ومد مقود الدابة غصب إلا أن
يكون صاحبها راكبا قويا مستيقظا .
وغصب الحامل غصب للحمل ولو تبعها الولد ففي الضمان
قولان .
والأيدي المتعاقبة على المغصوب أيدي ضمان ، فيتخير المالك في
تضمين من شاء أو الجميع ، ويرجع الجاهل منهم بالغصب على من
غره .
والحر لا يضمن بالغصب ويضمن الرقيق ، ولو حبس الحر لم
يضمن أجرته إذا لم يستعمله بخلاف الرقيق . وخمر الكافر المستتر
محترم يضمن بالغصب بقيمته عند مستحليه ، وكذا الخنزير .
ولو اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر إلا مع الإكراه أو
الغرور فيستقر الضمان في الغرور على الغار . ولو أرسل ماء في ملكه أو