المرأة جماعة بلبن فحلين لم يحرم بعضهم على بعض . وقال الطبرسي
صاحب التفسير رحمه الله يكون بينهم أخوة الأم وهي تحرم التناكح .
ويستحب اختيار العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة للرضاع ،
ويجوز استرضاع الذمية عند الضرورة ، ويمنعها من أكل الخنزير
وشرب الخمر ، ويكره تسليم الولد إليها لتحمله إلى منزلها ، والمجوسية
أشد كراهة . ويكره أن تسترضع من ولادتها عن زنا .
وإذا كملت الشرائط صارت المرضعة أما والفحل أبا وإخوتهما
أعماما وأخوالا وأولادهما إخوة وآباؤهما أجدادا ، فلا ينكح أبو
المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ، ولا في أولاد المرضعة
ولادة ، ولا رضاعا على قول الطبرسي . وينكح إخوة المرتضع نسبا في
إخوته رضاعا ، وقيل بالمنع . ولو لحق الرضاع العقد حرم كالسابق .
ولا تقبل الشهادة به إلا مفصلة . ويحرم بالمصاهرة زوجة كل من الأب
فصاعدا ، أو الابن فنازلا على الآخر ، وأم الموطوءة وأم المعقود عليها
فصاعدا وابنة الموطوءة فنازلا لا ابنة المعقود عليها . أما الأخت
فتحرم جمعا لا عينا والعمة والخالة يجمع بينهما وبين ابنة أخيها أو
أختها برضاء العمة والخالة لا بدونه ، وحكم الشبهة والزنا السابق
على العقد حكم الصحيح في المصاهرة ، وتكره ملموسة الابن
ومنظورته على الأب ، وبالعكس تحرم .
مسائل عشرون : لو تزوج الأم ، وابنتها في عقد بطلا ، ولو جمع
بين الأختين فكذلك ، وقيل يتخير . ولو وطأ أحد الأختين المملوكتين
حرمت الأخرى حتى تخرج الأولى عن ملكه ، فلو وطأ الثانية فعل
اللمعة الدمشقية — صفحة 164
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٦٤