اعتبر بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصية ، أو بأقصى الحمل
إذا لم يكن هناك زوج ولا مولى ، ولو أوصى للعبد لم يصح إلا أن
يكون عبده فينصرف إلى عتقه ، وإن زاد المال عن ثمنه فله ، وتصح
الوصية للمشقص بالنسبة ، ولأم الولد فتنعتق من نصيبه وتأخذ
الوصية ، والوصية لجماعة تقتضي التسوية إلا مع التفضيل ، ولو قال
على الكتاب الله ، فللذكر ضعف الأنثى ، والقرابة من عرف بنسبه ،
والجيران لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا ، وللموالي يحمل على العتيق
والمعتق إلا مع القرينة ، وقيل تبطل ، وللفقراء ينصرف إلى فقراء ملة
الموصي ، ويدخل فيهم المساكين إن جعلناهم مساوين أو أسوأ ، وإلا
فلا ، وكذا العكس .
الفصل الثاني ، في متعلق الوصية :
وهو كل مقصود يقبل النقل ، ولا يشترط كونه معلوما ولا
موجودا حال الوصية ، فتصح الوصية بالقسط والنصيب وشبهه ،
ويتخير الوارث ، أما الجزء فالعشر ، وقيل السبع ، والسهم الثمن ،
والشئ السدس . وتصح الوصية بما ستحمله الأمة أو الشجرة
وبالمنفعة ، ولا تصح الوصية بما لا يقبل النقل كحق القصاص ، وحد
القذف والشفعة ، وتصح بأحد الكلاب الأربعة لا بالخنزير وكلب
الهراش ، ويشترط في الزائد عن الثلث إجازة الوارث وتكفي حال
حياة الموصي ، والمعتبر بالتركة حين الوفاة ، فلو قتل فأخذت ديته
حسبت من تركته ، ولو أوصى بما يقع اسمه على المحرم والمحلل صرف
اللمعة الدمشقية — صفحة 154
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٥٤