الفصل الرابع ، في الوصاية :
إنما تصح الوصية على الأطفال بالولاية من الأب والجد له ،
أو الوصي المأذون له من أحدهما . ويعتبر في الوصي الكمال والإسلام
إلا أن يوصي الكافر إلى مثله ، والعدالة في قول قوي ، والحرية إلا أن
يأذن المولى .
وتصح الوصية إلى الصبي منضما إلى كامل ، وإلى المرآة ، والخنثى .
ويصح تعدد الوصي فيجتمعان إلا أن يشرط لهما الانفراد ،
فإن تعاسرا صح فيما لا بد منه كمؤونة اليتيم ، وللحاكم إجبارهما على
الاجتماع ، فإن تعذر استبدل بهما وليس لهما قسمة المال ، ولو شرط لهما
الانفراد ففي جواز الاجتماع نظر ، ولو نهاهما عن الاجتماع اتبع ، ولو
جوز لهما الأمرين أمضي ، فلو اقتسما المال جاز .
ولو ظهر من الوصي عجز ضم الحاكم إليه ، ولو خان عزله
وأقام مكانه .
ويجوز للوصي استيفاء دينه مما في يده ، وقضاء ديون الميت التي
يعلم بقاءها ، ولا يوصي إلا بإذن . ويكون النظر بعده إلى الحاكم ،
وكذا من مات ولا وصي له ، ومع تعذر الحاكم بعض عدول المؤمنين .
والصفات المعتبرة في الوصي يشترط حصولها حال الإيصاء ،
وقيل حال الوفاة ، وقيل من حين الإيصاء إلى حين الوفاة .
وللوصي أجرة المثل عن نظره في مال الموصى عليهم مع
اللمعة الدمشقية — صفحة 157
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٥٧