( 33 )
كتاب الوصايا
وفيه فصول ، الأول :
الوصية تمليك عين أو منفعة أو تسلط على تصرف بعد الوفاة .
وإيجابها أوصيت ، أو افعلوا كذا بعد وفاتي ، أو لفلان بعد وفاتي .
والقبول الرضا ، تأخر أو قارن ، ما لم يرد فإن رد في حياة الموصي جاز
القبول بعد وفاته ، وإن رد بعد الوفاة قبل القبول بطلت وإن قبض ،
وإن رد بعد القبول لم تبطل وإن لم يقبض .
وينتقل حق القبول إلى الوارث ، وتصح مطلقة مثل ما تقدم ،
ومقيدة مثل بعد وفاتي في سنة كذا وفي سفر كذا ، فتخصص ، وتكفي
الإشارة مع تعذر اللفظ وكذا الكتابة مع القرينة . والوصية للجهة
العامة مثل الفقراء والمساجد والمدارس لا تحتاج إلى القبول ، والظاهر
أن القبول كاشف عن سبق الملك بالموت .
ويشترط في الموصي الكمال ، وفي وصية من بلغ عشرا قول
مشهور ، أما المجنون والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصية
باطلة .
وفي الموصى له الوجود وصحة التملك ، فلو أوصى للحمل