وإنما يستحق الجعل على الرد بتسليم المردود ، فلو جاء به إلى
باب منزل المالك فهرب فلا شئ للعامل ، ولا يستحق الأجرة إلا
ببذل الجاعل ، فلو رد بغيره كان متبرعا .
مسائل :
كلما لم يعين جعل فأجرة المثل إلا في رد الآبق من المصر
فدينار ، ومن غيره فأربعة دنانير ، والبعير كذا ، ولو بذل جعلا فرده
جماعة استحقوه بينهم بالسوية ، ولو جعل لكل من الثلاثة مغايرا
فردوه فلكل ثلث ما جعل له ، ولو لم يسم لبعضهم فله ثلث أجرة
المثل ، ولو كانوا أزيد فبالنسبة .
ولو اختلفا في أصل الجعالة حلف المالك ، وكذا في تعيين الآبق ،
ولو اختلفا في السعي بأن قال المالك حصل في يدك قبل الجعل ، حلف
للأصل ، وفي قدر الجعل كذلك ، فيثبت للعامل أقل الأمرين من أجرة
المثل ومما ادعاه إلا أن يزيد ما ادعاه المالك ، وقال ابن نما رحمه الله :
إذا حلف المالك ثبت ما ادعاه ، وهو قوي كمال الإجارة . * * *
اللمعة الدمشقية — صفحة 152
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٥٢