( 32 )
كتاب الجعالة
صيغة ثمرتها تحصيل المنفعة بعوض مع عدم اشتراط العلم
فيهما ، وتجوز على كل عمل محلل مقصود ، ولا تفتقر إلى قبول ولا إلى
مخاطبة شخص معين ، فلو قال من رد عبدي أو خاط ثوبي فله كذا
صح ، أو فله مال أو شئ ، إذ العلم بالعوض غير شرط في تحقق
الجعالة ، وإنما هو في تشخصه وتعينه ، فإن أراد ذلك فليذكر جنسه
وقدره وإلا تثبت بالرد أجرة المثل .
ويشترط في الجاعل وعدم الحجر . ولو عين الجعالة
لواحد ورد غيره فهو متبرع لا شئ له ، ولو شارك المعين فإن قصد
التبرع عليه فالجميع للمعين ، وإلا فالنصف ولا شئ للمتبرع .
وتجوز الجعالة من الأجنبي ويجب عليه الجعل مع العمل
المشروط ، وهي جائزة من طرف العامل مطلقا ، وأما الجاعل فجائزة
قبل التلبس ، وأما بعده فجائزة بالنسبة إلى ما بقي من العمل ، أما
الماضي فعليه أجرته ، ولو لم يعلم العامل رجوعه فله كمال الأجرة ، ولو
أوقع صيغتين عمل بالأخيرة إذا سمعهما العامل ، وإلا فالمعتبر ما
سمع .