الفصل الثالث ، في الأحكام :
تصح الوصية للذمي وإن كان أجنبيا بخلاف الحربي وإن كان
رحما وكذا المرتد ، ولو أوصى في سبيل الله فلكل قربة ، ولو قال أعطوا
فلانا كذا ولم يبين ما يصنع به ، دفع إليه يصنع به ما شاء .
ويستحب الوصية لذي القرابة وارثا كان أو غيره ، ولو أوصى
للأقرب نزل على مراتب الإرث ، ولو أوصى بمثل نصيب ابنه
فالنصف إن كان له ابن واحد ، والثلث إن كان له ابنان ، وعلى هذا .
ولو قال مثل سهم أحد وراثي ، أعطي مثل سهم الأقل . ولو أوصى
بضعف نصيب ولده فمثلاه ، وبضعفيه ثلاثة أمثاله .
ولو أوصى بثلثه للفقراء جاز صرف كل ثلثه إلى فقراء بلد المال ،
ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي جازه ولو أوصي له بأبيه فقبل
وهو مريض ثم مات عتق من صلب ماله .
ولو قال أعطوا زيدا والفقراء ، فلزيد النصف ، وقيل الربع .
ولو جمع بين منجزة ومؤخرة قدمت المنجزة ، ويصح الرجوع في
الوصية قولا مثل رجعت أو نقضت أو أبطلت أو لا تفعلوا كذا ، وفعلا
مثل بيع العين الموصى بها أو رهنها أو طحن الطعام أو عجن الدقيق
أو خلطه بالأجود . * * *
اللمعة الدمشقية — صفحة 156
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٥٦