المرتهن ، ولا رهن الحر مطلقا ، ولو رهن ما لا يملك وقف على الإجازة ،
ولو استعار للرهن صح ويلزم بعقد الراهن ويضمن الراهن لو تلف
أو بيع . ويصح رهن الأرض الخراجية تبعا للأبنية والشجر . ولا رهن
الطير في الهواء إلا إذا اعتيد عوده ، ولا السمك في الماء إلا إذا كان
محصورا مشاهدا ، ولا رهن المصحف عند الكافر أو العبد المسلم إلا
أن يوضعا على يد مسلم ، ولا رهن الوقف .
ويصح الرهن في زمان الخيار وإن كان للبائع ، لانتقال المبيع
بالعقد على الأقوى ، ويصح رهن العبد المرتد ولو عن فطرة والجاني
مطلقا ، فإن عجز المولى عن فكه قدمت الجناية ، ولو رهن ما يتسارع
إليه الفساد قبل الأجل فليشترط بيعه ورهن ثمنه ، ولو أطلق حمل
عليه .
وأما المتعاقدان فيشترط فيهما الكمال وجواز التصرف . ويصح
رهن مال الطفل مع المصلحة وأخذ الرهن له كما إذا أسلف ماله مع
ظهور الغبطة أو خيف على ماله من غرق أو نهب ، ولو تعذر الرهن
هنا أقرض من ثقة عدل غالبا .
وأما الحق فيشترط ثبوته في الذمة كالقرض ، وثمن المبيع
والدية بعد استقرار الجناية ، وفي الخطأ عند الحلول على قسطه ، ومال
الكتابة وإن كانت مشروطة على الأقرب ، ومال الجعالة بعد الرد لا
قبله ، ولا بد من إمكان استيفاء الحق من الرهن فلا يصح على منفعة
المؤجر عينه ، فلو آجره في الذمة جاز ، ويصح زيادة الدين على الرهن
وزيادة الرهن على الدين .
اللمعة الدمشقية — صفحة 118
مساهمون: الشهيد الأول
ص١١٨