( 16 )
كتاب الرهن
وهو وثيقة للدين . والإيجاب رهنتك أو وثقتك أو هذا رهن
عندك أو على مالك ، وشبهه . ويكفي الإشارة في الأخرس أو الكتابة
معها فيقول المرتهن قبلت ، وشبهه . فإن ذكر أجلا اشترط ضبطه ،
ويجوز اشتراط الوكالة للمرتهن وغيره والوصية له ولوارثه .
وإنما يتم بالقبض على الأقوى ، فلو جن أو مات أو أغمي
عليه أو رجع قبل إقباضه بطل . ولا يشترط دوام القبض فلو أعاده
إلى الراهن فلا بأس ، ويقبل إقرار الراهن بالإقباض إلا أن يعلم
كذبه ، فلو ادعى المواطأة فله إحلاف المرتهن ، ولو كان بيد المرتهن
فهو قبض ، ولا يفتقر إلى إذن في القبض ، ولا إلى مضي زمان ، ولو
كان مشاعا فلا بد من إذن الشريك في القبض أو رضاه بعده .
والكلام إما في الشروط أو اللواحق ، الأول :
شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح
بيعها . فلا يصح رهن المنفعة ولا الدين ، ورهن المدبر إبطال لتدبيره
على الأقوى ، ولا رهن الخمر والخنزير إذا كان الراهن مسلما أو