صح قبضه ولو شاهده . ولا تحل الديون المؤجلة بحجر المفلس خلافا
لابن الجنيد رحمه الله ، وتحمل إذا مات المديون ، ولا تحل بموت
المالك ، وللمالك انتزاع السلعة في الفلس إذا لم تزد زيادة متصلة ، وقيل
يجوز وإن زادت .
وغرماء الميت سواء في تركته مع القصور ، ومع الوفاء لصاحب
العين أخذها في المشهور ، وقال ابن الجنيد يختص بها وإن لم يكن وفاء
ولو وجدت العين ناقصة بفعل المفلس ضرب بالنقص مع الغرماء
مع نسبته إلى الثمن ، ولا يقبل إقراره في حال التفليس بعين ، لتعلق حق
الغرماء ، ويصح بدين ويتعلق بذمته فلا يشارك المقر له ، وقوى الشيخ
المشاركة .
ويمنع المفلس من التصرف في أعيان أمواله ، وتباع وتقسم
على الغرماء ، ولا يدخر للمؤجلة شئ ويحضر كل متاع في سوقه ،
ويحبس لو ادعى الإعسار حتى يثبت ، فإذا ثبت خلي سبيله ، وعن
علي عليه السلام " إن شئتم آجروه وإن شئتم استعملوه " وهو يدل
على وجوب التكسب ، واختاره ابن حمزة رحمه الله ومنعه الشيخ وابن
إدريس ، والأول أقرب .
وإنما يحجر على المديون إذا قصرت أمواله عن ديونه وطلب
الغرماء الحجر بشرط حلول الديون ، ولا تباع داره ولا خادمه ولا
ثياب تجمله ، وظاهر ابن الجنيد بيعها واستحب للغريم تركه ،
والروايات متضافرة بالأول . * * *
اللمعة الدمشقية — صفحة 115
مساهمون: الشهيد الأول
ص١١٥