في العدم كما في التحرير ( 1 ) للأصل ، فإن أقامت شاهدين ، أو شاهداً وامرأتين ،
أو شاهداً وحلفت ، استحقّت تمام المهر ، وإلاّ فلا ، خلافاً لمن استظهر الإصابة
بالخلوة ، ورجّحه على الأصل .
وفي المبسوط : أنّ قضية أحاديث أصحابنا أنّه إن كان هناك ما يعلم به صدق
قولها مثل : أن كانت بكراً فوجدت كما كانت ، فالقول قولها ، وإن كانت ثيّباً ، فالقول
قوله ، للأصل ( 2 ) .
وحقّ الكلام " فوجدت لا كما كانت " ولذا نسبه في التحرير إلى
الاضطراب ( 3 ) . فكأنّ " لا " سقطت من القلم .
ثمّ الأنسب بهذا المقام أن يدّعي الزوج الإصابة ، فيحتمل أن يكون هو المراد ،
ويكون رجّح الظاهر ، والعمل بالأخبار الحاكمة بكون الخلوة بمنزلة الدخول ( 4 ) .
( ولو دخل بالصغيرة وهي : من نقص سنّها عن تسع ، أو اليائسة وهي :
من بلغت خمسين ) سنة إن لم تكن قرشيّة أو نبطيّة ( أو ستّين إن كانت
قرشيّة أو نبطيّة ، فلا اعتبار به ، ولا يجب لأجله عدّة ) من ( طلاق ولا
فسخ على رأي ) وفاقاً للمشهور ، للأصل وبراءة الرحم ، والأخبار كصحيح
حمّاد بن عثمان سأل الصادق ( عليه السلام ) عن التي قد يئست من المحيض والتي لا
تحيض مثلها ، قال : ليس عليها عدّة ( 5 ) . وخبر عبد الرحمن بن الحجّاج سمعه ( عليه السلام )
يقول : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ،
قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها
لا تحيض ، والتي لا تحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : متى
لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 70 س 12 .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 248 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 70 س 15 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 66 ب 55 من أبواب المهور .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 405 ب 2 من أبواب العدد ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 409 ب 3 من أبواب العدد ح 5 .