صغيرة أو يائسة دخل أو لا ) كما سيأتي ، ولعلّ السرّ فيه أنّ الغرض من اعتداد
المتوفّى عنها ليس مقصوراً على استبراء الرحم كالمطلّقة ، بل قصد منه الحداد أيضاً .
( الفصل الثاني في عدّة الحائل من الطلاق )
( وفيه مطلبان ) :
( الأوّل في ذوات الأقراء )
( الحرّة المستقيمة الحيض ) عدا من سيأتي استثناؤها ( تعتدّ ) إذا دخل
بها وكانت حائلا ( بثلاثة أقراء ) بالنصّ ( 1 ) والإجماع ، وفيه تنبيه على خطأ من
زعم أنّ الأقراء جمع للقُرء بالضم ، بمعنى الحيض كقفل وأقفال ، والّذي بمعنى الطهر
بالفتح وجمعه قروء كحرب وحروب .
( وهي الأطهار ) وفاقاً للمشهور . وفي الخلاف وغيره الإجماع عليه ( 2 )
لقوله تعالى : " فطلّقوهنّ لعدّتهنّ " ( 3 ) فإنّ الظاهر كون اللام ظرفيّة ، والطلاق لا يصحّ
إلاّ في الطهر فهو المعدود من العدّة . وللأخبار من العامّة والخاصّة كحسن زرارة
عن الباقر ( عليه السلام ) قال : القرء ما بين الحيضتين ( 4 ) . وكذا حسن محمّد بن مسلم
وصحيح زرارة عنه ( عليه السلام ) قال : الأقراء هي الأطهار ( 5 ) . وحسنه عنه ( عليه السلام ) قال : إذا
دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها وحلّت للأزواج ، قال : قلت له : إنّ أهل
العراق يروون عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال : هو أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة
الثالثة ، فقال : قد كذبوا ( 6 ) . وغيرها من الأخبار الناصّة على انقضاء العدّة بأوّل قطرة
من الحيضة الثالثة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 421 ب 12 من أبواب العدد .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 446 مسألة 2 .
( 3 ) الطلاق : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 424 ب 14 من أبواب العدد ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 424 ب 14 من أبواب العدد ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 426 ب 15 من أبواب العدد ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 428 ب 15 من أبواب العدد ح 8 .