الأُنثيين ، بخلاف ما إذا لم تبقيا ، لانتفاء العادة بالحمل حينئذ .
ومن المعلوم أنّ الأصل في الاعتداد الحمل والتحرّز عن اختلاط الماءين .
ولذا انتفى عمّن لا يحتمل ذلك فيها . ولشمول المسّ والدخول لذلك ولغيره ، خرج
غيره عن الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع . ومسّ مجبوب الذكر والأُنثيين
جميعاً بالعلم عادة ببراءة الرحم ، ويبقى هذا المسّ داخلا من غير مخرج له .
والجواب : أنّ المسّ في عرف الشرع - حقيقة أو مجازاً - مشهور في الوطء .
وكذا الدخول بها ، فلا أقلّ من تبادره إلى الفهم ، وإمكان الحمل إن اعتبر ، وكان
حاصلا مع وجود الأُنثيين دون عدمهما ، فينبغي أن لا يعتدّ بوطء مقطوعهما دون
الذكر مع نصّه على الاعتداد به .
( و ) لكن ( لو ظهر ) بها مع المساحقة ( حمل اعتدّت بوضعه ) للحوق
السبب به ، والحكم بأنّه منه ، مع قوله تعالى : " وأُولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن
حملهنّ " ( 1 ) .
( وكذا لو كان مقطوع الذكر والأُنثيين ) فساحقها فظهر حمل ، اعتدّت
بالوضع ( على إشكال ) من الفراش ، وكون معدن المنيّ الصلب بنصّ الآية . ومن
قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الأُنثيين .
( ولا تجب ) عليها ( العدّة ) فيما بينها وبين الله ( بالخلوة المنفردة عن
الوطء وإن كانت كاملة ) بالبلوغ وعدم اليأس ، أو كانت الخلوة تامّة ، كأن تكون
في منزله ، سواء وطئها فيما دون الفرج أو لا ، للنصّ ( 2 ) والاعتبار والأصل . وقد
عرفت معنى ما ورد من الأخبار الحاكمة بكون الخلوة كالدخول وما وافقها من
كلام الأصحاب .
( ولو اختلفا حينئذ ) خلا بها ( في الإصابة فالقول قوله مع يمينه )
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 402 ب 1 من أبواب العدد .