الجارية لأنّهما إنّما أزالا ) عنه ( سلطنة البيع ) ونحوه ( ولا قيمة له ) أي
للسلطنة .
( ويحتمل الأرش ) وهو نقص قيمتها مستولدة عن قيمتها قنّاً ، ولعلّه أجود
( بل ولا ) يغرمان قيمتها ( بعد الموت ، لأنّها ) إنّما تكون ( محسوبة على
الولد ) دون غيره وهما لم يفوّتا عليه شيئاً ، إذ لولا الشهادة لم يرث شيئاً . نعم إن
قلنا بإرثه لشهادتهما وغرمناهما نصيبه من الميراث لباقي الورثة - كما سيأتي -
غرما قيمتها في ضمن غرامة النصيب ، وإن لم يف النصيب وقلنا بتقويم الباقي على
الولد غرماه .
( وهل يرث هذا الولد ؟ إشكال ) من الحكم بالنسب لشهادتهما ولا ينتفي
بالرجوع بعد الحكم . ومن عدم الحكم بالميراث قبل الرجوع ، وأنّهما إنّما شهدا
بالإقرار بالنسب ، وهو أعمّ من الإرث ، إذ ربّما يطرأ ما يمنع منه من موت وغيره .
( فإن قلنا به ) أي الإرث ( فالأقرب أنّ للورثة تغريمهما حصّته )
لإتلافهما لها عليهم . ويحتمل العدم ، لأنّهما لم يشهدا بالإرث بل بما هو أعمّ .
( ولو ) شهد بالاستيلاد أو الإقرار به و ( لم يحصل من المولى ) عند
شهادتهما ( اعتراف بالولد ولا تكذيب ) كما إذا شهدا بعد موته ثمّ رجعا
( غرما قيمته وقيمة اُمّه وحصّته من الميراث ) ومنها قيمة اُمّه ( لباقي
الورثة إن أثبتنا له الميراث ) وإلاّ فقيمته خاصّة ، ولا يظهر لفصل المسألة عمّا
قبلها وجه ، وليس بجيّد إطلاق غرامة قيمتها هنا وإطلاق العدم ثمّة .
وهذا تمام ما استولده من الأقلام في عتق كشف اللثام عن قواعد الأحكام .
واتّفق الفراغ من عام ألف وسبع وتسعين في ثالث
أشهره ومن الشهر في ثامن عشره
والحمد لله إزاء آلائه ، والصلاة على سيّد أنبيائه
وآله وعترته خيار أصفيائه
ومؤلّفه محمّد بن الحسن الإصبهاني تولاّهما الله
في داريهما الأماني
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 535
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٥