وخبر ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال في الجارية التي لم تدرك الحيض :
يطلّقها زوجها بالشهور ( 1 ) .
وخبر هارون بن حمزة الغنوي سأله ( عليه السلام ) عن جارية طلّقت ولم تحض بعد ،
فمضى لها شهران ثمّ حاضت أتعتدّ بالشهرين ؟ قال : نعم وتكمل عدّتها شهراً ، قال :
فقلت : أتكمل عدّتها بحيضة ؟ قال : لا ، بل بشهر مضى آخر عدّتها على ما يمضي
عليه أوّلها ( 2 ) .
وخبر أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : عدّة التي لم تحض والمستحاضة التي لا تطهر
ثلاثة أشهر ( 3 ) .
والجواب : أمّا عن الآية فبأنّه خلاف الظاهر من التعبير بالارتياب ، والأنسب
الجهل . ومن أنّه لا كثير فائدة فيه حينئذ . ومن تأويل الجزاء بالأمر بالعلم به
ولا يتعيّن الصغار والكبار في قول أُبيّ لغير البالغة واليائسة . مع أنّه قد قدح فيه بأنّه
إن صحّ لزم تقدّم عدّة ذوات الأقراء ، مع أنّها إنّما ذكرت في البقرة وهي مدنيّة
وتلك الآية في الطلاق وهي مكّيّة في المشهور ، ولا يبعد الحمل على الارتياب في
اليأس وعدمه التعبير باليأس ، لجواز أن لا يراد ( 4 ) باليأس ما هو المعروف عند
الفقهاء ، ولا الرجوع إليهنّ في الحيض عدمه ، لأنّ ارتيابها يوجب ارتيابنا إذا
راجعنا إليها ، مع أنّ الرجوع إليها في اليأس المعتبر شرعاً ممنوع ، فإنّه في الحقيقة
خبر عن السنّ .
وأمّا الأخبار فمحمولة على من بلغت ولكن لم تحض ، أو انقطع حيضها لكن
لم تبلغ سنّ اليأس .
( أمّا الموت فيثبت فيه العدّة وإن لم يدخل ) بها الزوج ( وإن كانت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 407 ب 2 من أبواب العدد ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 408 ب 2 من أبواب العدد ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 413 ب 4 من أبواب العدد ح 9 .
( 4 ) في ق ، ط بدل " لا يراد " : يراد .