أن يطلّق ، قال : ما أرى وليّه إلاّ بمنزلة السلطان ( 1 ) . وخبرين آخرين له
مثل ذلك ( 2 ) فإنّ الظاهر من سؤاله ( عليه السلام ) والجواب أن تعتوِره الإفاقة . ولأنّ الامتناع
في الإفاقة ينزّل الجنون منزلة العذر الّذي لا يزول ، فإنّ المجنون المطبق إنّما يطلّق
عنه الوليّ لعدم علمه بما فيه المصلحة ، وهو يشاركه فيه .
ومن الأصل واعتراض العذر للزوال . ولأنّ الوليّ إنّما يتولّى الطلاق عمّن
لا قصد له ، لأنّه لا يعلم أنّه يقصد الطلاق أو عدمه وهنا قصد العدم معلوم .
( الثالث : الاختيار ، فلا يصحّ طلاق المُكرَه ) بالنصّ ( 3 ) . والإجماع كما يظهر .
ولانتفاء القصد حينئذ .
( وهو ) من يصدق عليه المُكرَه عرفاً ، وهو ( من توعّده القادر ) على
ما توعّد به ( المظنون فعل ما توعّده به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرّر به
في نفسه أو من يجري مجرى نفسه ) في التضرّر بضرره ( كالأب والولد
وشبههما من ) قتل أو ( جرح ، أو شتم ، أو ضرب ، أو أخذ مال ) يضرّ أخذه
( وإن قلّ ، أو غير ذلك ) من أنواع الضرر ، أو فعل به أو بمن يجري مجراه
ما يتضرّر به حتّى لَفِظ بالطلاق .
( ويختلف ) الإكراه ( بحسب اختلاف المكرهين في احتمال الإهانة
وعدمها ) لقضاء العرف به ، فشتم الوجيه إكراه دون غيره ، وعليه القياس . ولا
يختلفون في القتل والقطع ، فهما إكراه بالنسبة إلى الكلّ .
( ولا إكراه مع الضرر اليسير ) عرفاً ، قال في التحرير ولو اُكره على
الطلاق ، أو دفع مال غير مستحقّ يتمكّن من دفعه ، فالأقرب أنّه إكراه ( 4 ) . ولعلّ
المراد ما يتضرّر بدفعه ولو بكونه جزيلا عرفاً . قال : أمّا لو اُكره على الطلاق أو فعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 329 ب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 329 ب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 3 ، وب 34 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 331 ب 37 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 51 س 22 .