نفي طلاق الوليّ عن المولّى عليه ، وحكى عليه الإجماع .
( ولو سبق الطلاق ) عنه على بلوغه ( لم يعتدّ به ) ولم يكن البلوغ فاسد
العقل كاشفاً عن صحّته .
( الثاني : العقل ) اتّفاقاً ، إذ لا عبرة بعبارة غيره ، ولا قصد له ( فلا يصحّ )
( طلاق المجنون المطبق ) ولا غيره حال الجنون .
وخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه ؟ فقال :
ما هو ؟ قلت : الأحمق الذاهب العقل فقال : نعم ( 1 ) . محمول على من يبقى له القصد ،
وهو الموافق للّغة . وحمله الشيخ على طلاق وليّه عنه ( 2 ) .
( ولا السكران ) سكراً رافعاً للقصد ( ولا المغمى عليه بمرض أو شرب
مُرقد ) .
( ولو كان المجنون يُفيق في وقت فطلّق فيه صحّ ) لزوال المانع .
( ويطلّق عنه ) أي المجنون ( الوليّ ) إذا كان مُطبقاً وراعى المصلحة
( فإن لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان ) للضرورة وتشبيه الوليّ في أخبار
طلاقه عنه بالإمام ( 3 ) فيفيد الأولويّة .
( ولا يطلّق الوليّ ولا السلطان عن السكران ولا النائم وإن طال نومه ،
ولا المغمى عليه ، ولا من يعتوِره الجنون أدواراً ) للأصل . ورجاء زوال العذر .
( نعم ، لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ، ففي
الطلاق عنه ) حال الجنون ( إشكال ) من خبر أبي خالد القمّاط قال
للصادق ( عليه السلام ) : الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال :
ولِمَ لا يطلّق هو ؟ قال : لا يؤمن إن هو طلّق أن يقول غداً : لم أُطلّق ، أو لا يحسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 328 ب 34 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 8 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 302 ، باب طلاق المعتوه ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 329 ب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 3 .