( أو يأمره بالكناية فيأتي بالصريح ) أو بخصوص لفظ فيأتي بآخر .
( ولو ترك التورية بأن يقصد بقوله : " أنت طالق " أي : من وثاقي يعلّقه
بشرط في نيّته أو بالمشيئة ) أو يقصد به الإخبار ( مع علمه بالتورية
واعترافه بأنّه لم يدهش بالإكراه ) ليترك له التورية ( لم يقع ) أيضاً ؛ لتحقّق
الإكراه وانتفاء القصد إلى الطلاق .
( الرابع : القصد ) إلى إيقاع الطلاق ( فلا يقع طلاق الساهي ، والغافل ،
والغالط ، وتارك النيّة ) وغيرهم كالهازل بالنصّ ( 1 ) . والإجماع ( وإن نطق
بالصريح ) خلافاً لبعض العامّة فلم يعتبر فيه القصد ( 2 ) . ( ومن سبق لسانه ) إلى
أحد ألفاظه الصريحة أو غيرها ( من غير قصد ) ويشمله كلّ من الساهي
والغافل والغالط وتارك النيّة ، إلاّ أنّه أراد بالساهي من نطق بالطلاق قصداً وهو
ساه عن معناه [ وبالغافل من لَفِظ بالطلاق بلا قصد ويحتمل العكس ] ( 3 ) وبالغالط
مَن نطق وأراد به غير معناه غلطاً ، كأن أراد به النكاح مثلا . وبتارك النيّة من هزل
به . وبمن سبق لسانه من أراد النطق بغيره فنطق به .
( ولو كان اسمها طالقاً فقال : " يا طالق " ) إن اكتفينا بالنداء ( أو " أنتِ
طالق " وقصد الإنشاء وقع ) الطلاق ( وإلاّ فلا ) وهو ظاهر .
( ولو كان اسمها طارقاً ) مثلا ( فقال : " يا طالق " أو " أنتِ طالق " ثم
ادّعى أنّه التفت ( 4 ) لسانه ) من الراء إلى اللام ( قُبل ) إن بادر بالدعوى ، لا إن
أمهلها حتّى فعلت فعل المطلّقات ، وهو عالم ساكت ، فإنّه قرينة ظاهرة على كذبه ،
ولم يذكره تعويلا على الظهور ، فإنّ دعوى التفاف اللسان ونحوه تبادر بها غالباً .
ووجه القبول هو الأصل . وأنّ النيّة من أركان الطلاق ، ولا يعرف إلاّ من جهته .
( ولو نسي أنّ له زوجةً فقال : " زوجتي طالق " لم يقع ) لانتفاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 285 ب 11 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه .
( 2 ) نيل الأوطار : ج 7 ص 21 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ق ، ن .
( 4 ) في ط وقواعد الأحكام : التفّ .