الزوجة لأحد ، فإنّما هو بالنسبة إليها مدّعي وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصّتها
لسائر الورثة .
( ولو ادّعت الطلاق في المرض ) لتحوز الميراث ( وادّعى الوارث )
الطلاق ( في الصحّة ) ليحرمها ( قدّم قوله مع اليمين ) لأصالة انتفاء المرض
حينه . وإن كان المرض معلوماً ، وكان الاختلاف في حصوله حينه أو بعده مع
الاتّفاق في تأريخ الطلاق أو الإبهام ، فالأصل أيضاً التأخّر ، والأصل عدم الإرث
إلى أن يتحقّق سببه ، وهو هنا غير متحقّق .
ولا مجال للقول بأنّ الأصل في النكاح بقاء أثره - وهو الإرث - إلى أن يعلم
خلافه ، فإنّ الطلاق مزيل للنكاح ، والأصل عند زوال الشيء زوال أثره الّذي هو
الإرث هنا إلاّ بالشرط المنصوص عليه ، وهو هنا غير معلوم .
وأمّا الاتّفاق على المرض وتأريخه والاختلاف في تأريخ الطلاق ، فليس من
المسألة ليقال : إنّ الأصل بقاء النكاح وتأخّر الطلاق ، مع أنّه معارض بما ذكرناه
من الأصل .
( ولو ارتدّت المطلّقة ) في المرض ( ثمّ مات في السنة بعد عودها )
إلى الإسلام ( أو ارتدّ هو ) بعد طلاقها في المرض ، عاد إلى الإسلام أو لا ،
( فالأقرب الإرث ) لعموم نصوصه . مع أنّ ارتدادها لا يمنع من إرثها إذا عادت
وهي في النكاح ، فكذا فيما هو في حكمه من السنة بعد الطلاق ، وارتداده لا يمنع
من إرثها وهي في النكاح . أمّا عن الفطرة فلأنّه بمنزلة موته فترثه الزوجة . وأمّا عن
الملّة فلأنّه إن عاد في العدّة لم ينفسخ النكاح ولم يمنع شيئاً من آثاره من الإرث
ونحوه ، فهو بمجرّده ليس ممّا يمنع من الإرث ، وإنّما ينتفي الإرث إذا استمرّ حتّى
انقضت العدّة ، والسنة هنا بمنزلة العدّة ، ويحتمل العدم .
أمّا إذا ارتدّت فلأنّ الكفر مانع من الإرث مطلقاً ، ولا يزول منعه بزواله بعد
موت المورّث للاستصحاب . ولأنّه لا يعود الإرث إلاّ إذا عادت الزوجيّة ، ولا عود
هنا . وكذا إن عادت في حياة الزوج إذا طلّقت بائناً ، أو انقضت العدّة الرجعيّة ،
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 70
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٧٠