لا يشترط في الرجعة إلاّ التمسّك بالزوجيّة ، ولذا يتحقّق بالأفعال الدالّة عليه ،
فلا يشترط فيه الإيقاع والإنشاء .
( ويستحبّ الإشهاد ) عليها للأخبار ( 1 ) والاعتبار ( وليس شرطاً ) عندنا ،
للأصل والأخبار ( لكن لو ادّعى بعد العدّة وقوعها ) أي الرجعة ( فيها ) أي
العدّة ( لم تقبل دعواه إلاّ بالبيّنة ) للأصل ، فهو من فوائد الإشهاد .
( ولو راجع بعد الطلاق فأنكرت الدخول ) لئلاّ يكون له الرجعة ( قدّم
قولها مع اليمين ) للأصل ، إلاّ مع الخلوة التامّة ، فقد عرفت القول بأنّ الظاهر معها
يعارض الأصل ، فيلزم كلّ بما أقرّ على نفسه ، فلا نفقة لها ولا سكنى ، وعليه تمام
المسمّى [ ولا تأخذه إلاّ النصف ] ( 2 ) ولا ينكح أُختها ولا الخامسة إلاّ إذا طلّقها
ثانياً .
( ولو ادّعت انقضاء العدّة بالحيض مع الاحتمال وأنكر ) مع اتّفاقهما
على تأريخ الطلاق أو سكوتهما ( صدّقت مع اليمين ) للأخبار ( 3 ) والاعتبار ، إلاّ
أن تشهد القرائن بكذبها فيحتمل العدم ، كما في خبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) في
امرأة ادّعت أنّها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد ، قال : كلّفوا نسوة من بطانتها
أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن صُدّقت ، وإلاّ فهي كاذبة ( 4 ) .
ويمكن تعميم الاحتمال له .
( ولو ادّعته ( 5 ) بالأشهر ، فإن اتّفقا على وقت الإيقاع ) للطلاق ( رجع
إلى الحساب ) وانقطع النزاع ( فإن اختلفا فيه بأن تقول : طلّقتَ في رمضان ،
ويدّعي هو ) الطلاق ( في شوّال ، قدّم قول الزوج مع اليمين ) للأصل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 371 ب 13 من أبواب أقسام الطلاق .
( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة في ط .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 441 ب 24 من أبواب العدد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 266 ب 24 من أبواب الشهادات ح 37 .
( 5 ) في قواعد الأحكام بدل " ادّعته " : ادّعت .