( وفعلا ) اتّفاقاً منّا كما في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) وغيرهما ( كالوطء
والتقبيل واللمس بشهوة ) فإنّ الفعل أقوى من القول ، ولقول الصادق ( عليه السلام )
في خبر محمّد بن القاسم : من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلّد الحدّ ، وإن غشيها
قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة لها ( 3 ) .
( والأخرس ) يراجع بالفعل و ( بالإشارة الدالّة عليها و ) منها ما
( قيل ) في المقنع ( 4 ) والجامع ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) ونسب إلى الرواية في النهاية ( 7 ) : من
أنّه ( بأخذ القناع من رأسها ) ويؤيّده ما مرّ من الخبر الناصّ بأنّ طلاقه وضع
المقنعة على رأسها والتنحّي عنها ( 8 ) .
( ويشترط في ) كون كلّ من ( الوطء والتقبيل واللمس ) رجعة
( صدوره عن قصد ) إليه وإليها ( فلو ) انتفى الأوّل بأن ( وطئ نائماً ) أو
ساهياً ( أو ) الثاني بأن ( ظنّ أنّها غير المطلّقة لم تحصل الرجعة ) إذ لا
عبرة بفعل الغافل كالألفاظ الصادرة عن الساهي والهازل ، وإنّما الأعمال بالنيّات ،
وإنّما لكلّ امرئ ما نوى . وفي التحرير : أنّه لا حاجة إلى نيّة الرجعة ( 9 ) . فكلّ منها
رجعة إذا تحقّق القصدان وإن كان ذاهلا عن الرجعة ، لا أن نوى خلافها ، مع
احتماله لإطلاق النصّ والفتوى .
( ولابدّ ) في المشهور ( من التجريد عن الشرط ، فلو قال : راجعتكِ إن
شئتِ لم يصحّ ، وإن قالت : شئتُ ) وكذا لو قال : راجعتك إذا جاء رأس الشهر ؛
لما عرفت من أنّ التعليق ينافي الإيقاع ، وتردّد فيه المحقّق ( 10 ) من ذلك ، ومن أنّه
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 506 مسألة 12 .
( 2 ) غنية النزوع : ص 373 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 400 ب 29 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .
( 4 ) المقنع : ص 353 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 468 .
( 6 ) الوسيلة : ص 330 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 433 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 300 ب 19 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ح 2 و 5 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 55 س 31 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 30 .