( وفي ) تجدّد التحريم المؤبّد ( المستند إليه كاللواط ) إن قلنا به ( نظر )
من الأصل . ومن التهمة ، والمعتمد الأوّل . أو المراد : أنّه إذا طلّقها ثمّ لاعنها أو
حصل الارتداد الفاسخ منه أو منها ، أو تجدّد التحريم المؤبّد منها فلا ميراث لها ،
لأنّها تمنع الإرث وهي في النكاح ، فأولى بالمنع وهي مطلّقة وإن كانت في العدّة
الرجعيّة ، إلاّ أن تعود إلى الإسلام فيها فترث في وجه كما في التحرير ( 1 ) .
وإذا طلّقها ثمّ لاط لواطاً أوجب تحريمها عليه مؤبّداً أشكل ، من عموم
الأخبار المورّثة لها ، وأنّه لا يوجب التحريم ، ولا يستعقب الفسخ إذا كانت في
النكاح ، فلا يمنعها الإرث ليقال بالأولويّة وهي مطلّقة . ومن أنّ الإرث أثر النكاح ،
وهم يمنع النكاح ، فيمنع آثاره .
وفيه أنّ الإرث من آثار النكاح المتقدّم ، وهو إنّما يمنع من النكاح ثانياً .
( وفي العيب إشكال إن كان ) الفسخ ( من طرفه ) لعيبها . من الأصل .
ومن كونه بمعنى الطلاق في الكون فرقة من قبله ، وإن كانت هي الباعثة له عليها .
( ولو أسلم وأسلمن فاختار أربعة لم ترثه البواقي ) وإن كنّ في العدّة ،
للأصل من غير معارض ، مع أنّ الفرقة حاصلة بالإسلام لمن عدا الأربع من غير
اختيار له فيها ، وإنّما اختياره في التعيين ، مع أنّه ممّا لابدّ له منه .
( ولو أقرّ مريضاً بالطلاق ثلاثاً ) أو نحوها ممّا ينفي عنها الإرث ( في
الصحّة ) قُبل في حقّه ، فإن ماتت لم يرثها ، ونحو ذلك ممّا يترتّب عليه ، لأخذ
العقلاء بإقرارهم و ( لم يقبل بالنسبة إليها ) فلا تحرم من الميراث إن مات ،
إلاّ أن يثبت صدقه بإقرارها أو البيّنة وفاقاً للمحقّق ( 2 ) لأنّه إقرار في حقّ الغير .
وقيل : يقبل ( 3 ) فلا تورّث ، بناءً على أنّ إقرار المريض بما له أن يفعله مقبول
وإن كان على الوارث وينزّله منزلة فعله في الصحّة .
وفيه : أنّه إنّما يقبل إقراره بما يحرمه الوارث لغيره ، وهنا لم يقرّ بما يحرمه
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 55 س 23 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 27 .
( 3 ) القائل : الصيمري في غاية المرام : ص 132 ( مخطوط ) .