وإن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فإن زاد على السنة يوم واحد
لم ترثه ( 1 ) .
وخبر محمّد بن القاسم الهاشميّ سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : لا ترث المختلعة
والمباراة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً إذا كان ذلك منهنّ في مرض
الزوج وإن مات لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه ( 2 ) .
ولأنّ إرثها خلاف الأصل ، فلا يثبت إلاّ في موضع اليقين . وهو خيرة
المختلف ( 3 ) .
ونصّ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) على العموم ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) .
( وفي ) إرث الزوجة ( الأمة والكافرة ) الكتابيّة ( إشكال إذا ) طلّقت
في المرض ثمّ ( أُعتقت أو أسلمت ) قبل تمام السنة والتزوّج بغيره ، من عموم
الأخبار ، ومن انتفاء التهمة ، فإنّهما مع بقاء نكاحهما لا ترثان ، وأنّ النكاح
لا يورّثهما فكيف الطلاق ؟ وهو خيرة المبسوط ( 7 ) .
وفيه أنّ النكاح مورّث ، لكن الرقّ أو الكفر مانع ، أو الحريّة والإسلام شرط ،
فإذا تحقّق الشرط أو انتفى المانع تحقّق الإرث ، وسببه النكاح لا الطلاق ،
ولا يقدح في سببيّة النكاح البينونة والخروج من العدّة . لبقاء سببيّته هنا إلى سنة
وإن بانت .
( ولا ميراث ) لها ( مع اللعان ) للأصل وانتفاء التهمة بالأيمان ( و ) لا مع
( الفسخ للردّة ) منها أو منه لذلك ( أو تجدّد التحريم المؤبّد المستند إليها
برضاع ) أو غيره لذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 385 ب 22 من أبواب أقسام الطلاق ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 496 ب 5 من أبواب الخلع والمباراة ح 4 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 338 .
( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 486 - 487 - مسألة 55 .
( 5 ) المبسوط : ج 5 ص 69 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 675 .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 70 .