العامّة . وخبر زرارة سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل يطلّق امرأته : قال : ترثه ويرثها
ما دامت له عليها رجعة ( 1 ) . وما سمعته من صحيح الحلبيّ يحمل على البائن مع
ما سيأتي من الشروط .
وربّما أمكن القول بالفرق بينهما مع قصد الإضرار وإن كان الطلاق رجعيّاً ،
ويمكن الحمل على أنّ الأفضل أن لا يرثها .
( وترثه في البائن إن مات في مرضه ) ولو انقضت العدّة ( إلى سنة )
إجماعاً كما في السرائر ( 2 ) وظاهر المبسوط ( 3 ) ونكت النهاية ( 4 ) لنحو حسن الفضل
ابن عبد الملك عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا طلّق الرجل في مرضه ورثته ما دام في
مرضه ذلك وإن انقضت عدّتها إلاّ أن يصحّ فيه ، قال : قلت : فإن طال به المرض ،
قال : ما بينه وبين سنة ( 5 ) . وخبر أبان عنه ( عليه السلام ) في رجل طلّق تطليقتين في صحّة ، ثمّ
طلّق التطليقة الثالثة وهو مريض : أنّها ترثه ما دام في مرضه وإن كان إلى سنة ( 6 ) .
( ما لم تتزوّج ) اتّفاقاً ، كما يظهر لنحو مرسل عبد الرحمن بن الحجّاج عن
الصادق ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته وهو مريض ، قال : إن مات في مرضه ولم
تتزوّج ورثته وإن كانت قد تزوّجت فقد رضيت بالذي قد صنع ، لا ميراث لها ( 7 ) .
وخبر أبي عبيدة الحذّاء ومالك بن عطيّة عن محمّد بن عليّ ( عليهما السلام ) قال : في
رجل طلّق امرأته وهو مريض قال : إذا مات في مرضه ولم تتزوّج ورثته وإن
كانت تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 531 ب 13 من أبواب ميراث الأزواج ح 4 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 674 .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 68 .
( 4 ) راجع النكت بهامش النهاية : ج 2 ص 424 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 384 ب 22 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 . وفيه : إلاّ أن يصحّ منه .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 385 ب 22 من أبواب أقسام الطلاق ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 386 ب 22 من أبواب أقسام الطلاق ح 6 .
( 8 ) كذا في نسخ : ط ، ق ، ن . وهذا عين مرسلة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة هذا من سهو
القلم . وأمّا متن خبر أبي عبيدة ، ومالك بن عطيّة فكما يلي : " إذا طلّق الرجل امرأته
تطليقة في مرضه ثمّ مكث في مرضه حتّى انقضت عدّتها فإنّها ترثه ما لم تتزوّج ، فإن كانت
تزوّجت بعد انقضاء العدّة فإنّها لا ترثه " وسائل الشيعة : ج 15 ص 386 ب 22 من أبواب
أقسام الطلاق ح 5 .