بالتربّص إلاّ مدّة يعلم فيها ما اعتادته من الحيض ، لكون الحمل على الخامسة
قياساً ، وخطّأه في المختلف ( 1 ) للاشتراك في التحريم إلى حصول العلم بخروج
المطلّقة من العدّة .
والمحصّل : أنّ المعتمد في المسألة إنّما هو استصحاب التحريم إلى العلم
بالحلّ دون الخبر ، وهو ظاهر الاشتراك .
وقوله : " لاحتمال الحمل " يحتمل التعليل ، والتوقيت لنفي التزويج إلاّ بعد
مضيّ المدّة ، أو للمضيّ ، أي مضيّها من وقت احتمال الحمل ، فيكون صريحاً فيما
يشير إليه على الاحتمالين الأوّلين من احتساب المدّة من حين الوطء لا الطلاق .
( ولو علم الخلوّ ) عن الحمل ( كفاه ) التربّص إلى انقضاء ( العدّة ) كما
نصّ عليه في الشرائع ( 2 ) لعموم ما دلّ على الجواز إذا انقضت عدّة المطلّقة ( 3 )
وانتفاء احتمال الجمع بين أُختين أو خمس ، فلابدّ من حمل الخبر على احتمال
الحمل .
( ولو حضر ) الغائب ( ودخل ثمّ ادّعى الطلاق ) في الغيبة ( لم تقبل
دعواه ولا بيّنته ) لتكذيبها بفعله وإن أُخذ بما عليه بإقراره .
( فلو أولد اُلحق به الولد ) ويعضده خبر سليمان بن خالد سأل
الصادق ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثمّ قدم وأقام
مع المرأة أشهراً لم يُعلمها بطلاقها ، ثمّ إنّ المرأة ادّعت الحبل فقال الرجل : قد
طلّقتك وأشهدت على طلاقك ، قال : يلزم الولد ، ولا يقبل قوله ( 4 ) .
والظاهر : أنّه إن قامت البيّنة حِسْبةً من غير أن يُقيمها هو ، قبلت ، وفرّق بينهما
إن كان بائناً ، وإلاّ عدّ ذلك منه رجعة .
* * *
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 364 - 365 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 25 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 426 ب 15 من أبواب العدد .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 374 ب 15 من أبواب أقسام الطلاق ح 4 .