( ولو ) علمه و ( شكّ في عدده لزمه اليقين وهو الأقلّ ) للأصل ، خلافاً
لمالك وأبي يوسف ( 1 ) لتوهّم اجتماع الحظر والإباحة ، فيغلب الحظر ، كما إذا
اختلطت الأجنبيّة بالأُخت ، وموضع النجاسة بغيره . وضعفه ظاهر .
( ولو طلّق الغائب ) رجعيّاً ، كما نصّ عليه في السرائر ( 2 ) والمختلف ( 3 )
( لم يكن له التزويج بالرابعة ولا بالأُخت إلاّ بعد مضيّ سنة ) وفاقاً
للجامع ( 4 ) ( لاحتمال الحمل ) فوجب التربّص في المدّة ، إمّا لكونها أقصى
الحمل كما في الجامع ، أو لما مرّ في النكاح من خبري محمّد بن حكيم ( 5 )
وعبد الرحمن بن الحجّاج ( 6 ) الناصّين على أنّ الحمل تسعة أشهر : والتربّص ثلاثة
أشهر للاسترابة ، ويمكن حمل كلام الجامع عليه كما مرّ .
وفي النهاية ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والتحرير ( 9 ) اشتراط مضيّ تسعة أشهر اقتصاراً
على الأقصى ، وكذا في الشرائع ( 10 ) مع اختياره كون الأقصى عشرة كما اختاره
المصنّف .
ويدلّ عليه حسن حمّاد بن عثمان قال للصادق ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل له
أربع نسوة طلّق واحدة منهنّ وهو غائب عنهنّ متى يجوز له أن يتزوّج ؟ قال : بعد
تسعة أشهر وفيها أجلان : فساد الحيض وفساد الحمل ( 11 ) .
واحتيط به في النافع ( 12 ) واقتصر الشيخ ( 13 ) على حكم الخامسة اقتصاراً
على مضمون الخبر ، ونصّ ابن إدريس ( 14 ) على عدم اشتراط نكاح الأُخت
هامش
( 1 ) المجموع : ج 17 ص 248 .
( 2 و 14 ) السرائر : ج 2 ص 692 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 364 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 469 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 442 ب 25 من أبواب العدد ح 1 .
( 7 ) النهاية : ج 2 ص 466 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 692 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 55 س 10 .
( 10 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 25 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 479 ب 47 من أبواب العدد ح 1 .
( 12 ) المختصر النافع : ص 199 .
( 13 ) النهاية : ج 2 ص 446 .