( الثاني : اليائسة ، وهي من بلغت خمسين ) سنة ( أو ستّين على ما
تقدّم ) في الطهارة ( وإن دخل بها ) .
( الثالث : من لم تبلغ المحيض ، وهي من لها دون تسع سنين وإن دخل
بها ) لأنّه لا عدّة عليها للأمن من اختلاط الماءين ، وسيأتي الخلاف في اعتدادها
والكلام من الجانبين .
وممّا ينصّ على بينونتهنّ نحو خبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ( عليه السلام )
قال : ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : وما
حدّها ؟ قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين . والّتي لم يدخل بها . والّتي قد يئست
من المحيض ومثلها لا تحيض ، قال : وما حدّها ؟ قال : خمسون سنة ( 1 ) .
( الرابع : المختلعة ما لم ترجع في البذل فإن رجعت ) فيه ( في العدّة
انقلب ) الطلاق ( رجعيّاً ) كما سيأتي ، والانقلاب ( بمعنى أنّ للزوج ) حينئذ
( الرجوع في البُضع ) اتّفاقيّ منصوص ( 2 ) .
( وهل يتبعه ) توابع الرجعيّة من ( وجوب الإنفاق ) والإسكان
( وتحريم الرابعة والأُخت ؟ الأقرب ذلك مطلقاً ) مع العلم برجوعها ، والعدم
في تحريم الرابعة والأُخت ، بمعنى أنّه إن فعل غير عالم برجوعها انكشف فساد
العقد ، لأنّ الصحّة والفساد من أحكام الوضع . وهي لا تسقط بالغفلة والجهل ،
وصدق نكاح الخامسة والجمع بين الأُختين وإن كان غافلا عنهما .
مع احتمال الصحّة ضعيفاً بناءً على أنّ المُحرّم إنّما هو الجمع بين الأُختين
وبين خمس في النكاح ، وإنّما اُلحق به نكاح الخامسة والأُخت في العدّة الرجعيّة ،
إلحاقاً بالنكاح ، وهو خلاف الأصل ، فلا يثبت إلاّ فيما دلّ عليه الدليل ، وهو ما إذا
كانت له الرجعة بنفس الطلاق ، لا إذا تجدّد له ذلك بعده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 406 ب 2 من أبواب العدد ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 498 ب 7 من أبواب الخلع والمُباراة .