( و ) الأقرب ذلك ( في النفقة مع العلم ) برجوعها خاصّة ، استصحاباً لعدم
الوجوب ، لاستصحاب عدم التمكين .
ويحتمل العدم مطلقاً ، بناءً على أنّها لا يجب إلاّ للزوجة ومن في حكمها من
الرجعيّة بنفس الطلاق ، للأصل فيمن تجدّد لها الرجعيّة .
ويحتمل الوجوب مطلقاً ، لصدق المطلّقة الرجعيّة عليها حينئذ وتحقّق
التمكين منها .
( الخامس : المباراة ما لم ترجع في البذل ، فإن رجعت ) فيه ( في العدّة
انقلب ) الطلاق ( رجعيّاً ) وهي ( كالمختلعة ) في جميع ما ذكر .
( السادس : المطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان ) أيّ طلاق كان على المختار
كما عرفت .
( والثاني : ( 1 ) ما للزوج فيه رجعة ، سواء راجع أو لا ، وهو كلّ ما عدا
الأقسام الستّة ) المتقدّمة ، بالإجماع والنصّ من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) اعتدّت
بالأقراء أو الشهور أو الوضع .
ولمّا فرغ من أقسام الطلاق عقّبها بمسائل من أحكامه ، وأيضاً لمّا كان من
الأحكام حرمة المطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان ، وكان يتوهّم كون الرجعتين في العدّة
لا بعقد جديد ، أزاله بقوله :
( وكلّ امرأة استكملت الطلاق ثلاثاً بينها رجعتان حرمت حتّى تنكح
زوجاً غير المطلّق ) ويدخل بها إلى غير ذلك ممّا سيأتي ( سواء كانت
مدخولا بها أو لا ، وسواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أو لا ) إلاّ على
الخلاف المتقدّم .
( ولو شكّ في إيقاع الطلاق لم يلزمه إيقاعه ) ولم يستحبّ للأصل ،
خلافاً للشافعي ( 4 ) ( وكان النكاح باقياً ) للأصل .
هامش
( 1 ) أي الطلاق الرجعيّ .
( 2 ) البقرة : 228 - 229 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 400 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق .
( 4 ) الأُمّ : ج 5 ص 262 .