فيه ) صحّ ( على أقوى الروايتين ) وهي رواية إسحاق بن عمّار قال
للكاظم ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها ، ثمّ بدا له فراجعها ( 1 )
ثمّ طلّقها [ فراجعها ] ( 2 ) بشهود تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كلّ ذلك في طهر واحد ،
قال : تبين منه ( 3 ) . ويؤيّدها الأصل والعمومات .
والرواية الاُخرى ما نهى عن الطلاق ثانياً قبل الوطء ، وقد سمعت جملة من
ذلك ، وأنّ الحسن ذاهب إليه ( 4 ) .
وإنّما كانت الأُولى أقوى ، لتأييدها بالأصل والعمومات والشهرة بين
الأصحاب ، ومعارضة الأخبار المعارضة لها بما عرفت من النصوص على جواز
الطلاق ثانياً وإن لم يجامع .
( لكنّ الأولى تفريق الطلاق على الأطهار ) مع المواقعة في الرجعتين ،
جمعاً وخروجاً من الخلاف .
( ولو وطئ وجب التفريق ) قولا واحداً ( إن وجب الاستبراء ) بأن لم
تكن حاملا أو صغيرة أو يائسة ( وإلاّ ) يجب ( فلا ) يجب التفريق ، أمكن أو لا .
( وأيضاً الطلاق : إمّا بائن أو رجعيّ ، فالأوّل : ما لا رجعة فيه للزوج
إلاّ بعقد مستأنف ) إن جاز فتدخل الطلقة الثالثة والتاسعة المحرّمة لها .
( وهو ستّة أقسام : )
( الأوّل : طلاق غير المدخول بها ) وإن خلا بها خلوة تامّة ، وإن حكم
باعتدادها حينئذ ظاهراً ( في قُبُل ) كان الدخول ( أو دُبُر ) لصدق المسّ
والإدخال والدخول والمواقعة والتقاء الختانين إن فسّر بالتحاذي ، وإمكان سبق
المني فيهما إلى الرحم ( دخولا موجباً للغسل ) بغيبوبة الحشفة وإن لم ينزل
لخروج ما دونها عما ذكر .
هامش
( 1 ) في وسائل الشيعة زيادة : بشهود .
( 2 ) لم يرد في نسخ كشف اللثام .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 379 ب 19 من أبواب أقسام الطلاق ح 5 .
( 4 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 380 .