( ولو ارتدّ بعد الكتابة ) لم تبطل الكتابة و ( أدّى العبد ) المال ( إلى
الحاكم لا إليه ) لما عرفت من الحجر ( ويعتق بالأداء ) من غير إيقاف ( فإن
دفع إليه كان موقوفاً أو باطلا على التردّد ) من التردّد في تصرّف المرتد أنّه
باطل أو موقوف .
( وفي اشتراط الحاكم في الحجر ) على المرتدّ إشكال ، من الأصل
وتسبّب الردّة للحجر ، ومن أنّه مسألة اجتهاديّة تتوقّف على حكم الحاكم .
( وفي تعجيزه بالدفع إلى المرتدّ مع التلف إشكال ) من التردّد في بطلان
قبضه ، وإيقافه على البطلان في أنّه مضمون عليه لأنّه المتلف ، أو على المكاتب
حيث سلّطه على إتلافه .
( و ) على التقديرين ( لو أسلم حسب عليه ما أخذه في الردّة ) لأنّه
ظهر بقاء أمواله على ملكه وقد قبض ماله فيجب عليه .
( ويجوز لوليّ الطفل والمجنون الكتابة ) لمملوكهما ( مع الغبطة على
رأي ) وفاقاً للخلاف والشرائع ، لعموم ما جوّز له التصرّف في أموالهما . وصحيح
معاوية بن وهب وحسنه قال للصادق ( عليه السلام ) : إنّي كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت
عليها إن هي عجزت فهي ردّ في الرقّ وأنا في حلّ ممّا أخذت منك ، فقال له : لك
شرطك ( 1 ) . وخلافاً للمبسوط والجامع ، لأنّه معاملة على ماله بماله فهو تبرّع لا
غبطة فيه .
( ويصحّ كتابة المريض من الثلث ، لأنّه معاملة على ماله بماله ، فإن
خرج من الثلث ) أو برئ من مرضه ( عتق أجمع عند الأداء وإن لم ) يبرأ
ولم ( يكن ) له ( غيره صحّت في ثلثه وكان الباقي رقّاً على رأي ) من
جعل المنجّزات من الثلث .
( الركن الرابع : العبد ) بل المملوك
( وله شرطان التكليف ) بالاتّفاق ( والإسلام ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 85 ب 4 أنّ المكاتب المطلق يعتق منه . . . ح 1 .