" وأورثكم أرضهم وديارهم " ( 1 )
( ولو جاءا إلينا ) مستأمنين ( وقد قهر أحدهما صاحبه ) بعد المكاتبة
( بطلت الكتابة ) فإنّ دار الحرب دار قهر وغلبة من قهر فيها على شيء وغلبه
ملكه ويلزم منه هنا بطلان الكتابة ( فإنّ العبد إن كان هو القاهر ملك سيّده
وإن كان السيّد ) هو القاهر ( فقد قهره على إبطال الكتابة وردّه رقيقاً ، وكذا
لو قهره السيّد بعد عتقه ) عاد رقيقاً ( وإن دخلا ) دار الإسلام ( من غير قهر
فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة لأنّها دار خطر لا
يؤثّر فيها القهر إلاّ بالحقّ . ولو دخلا ) دار الإسلام ( مستأمنين لم يمنعا من
الرجوع . ولو أبى العبد لم يجبر على الرجوع مع مولاه ) لأنّه بمكاتبته أزال
عليه سلطانه ، فليس له منعه من السفر ولا إجباره عليه ، وإنّما له عليه دين ( فإن
أقام السيّد للاستيفاء عقد أماناً لنفسه ) وأقام حتّى يستوفيه ( وله أن ) يلحق
بدار الحرب و ( يوكّل فيه وينعتق ) العبد ( مع الأداء ) وينتقض أمان السيّد
في نفسه بلحوقه بدار الحرب لا في ماله ( ثمّ يعقد ) العبد لنفسه ( أماناً إن أقام ،
وإلاّ رجع ، ولو عجز استرقّه ويردّ إلى السيّد ) لكونه ماله وله الأمان في ماله .
( ولو ارتدّ المولى لم يصحّ كتابته إن كان عن فطرة ) وإن أجزنا كتابة
الكافر ( لزوال ملكه عنه ) لتنزّله منزلة الميّت ( وإن كان عن غيرها فكذلك
إن كان العبد مسلماً ) على المختار ( لوجوب بيعه عليه ، ويحتمل وقوعها
موقوفة ) لعدم خروج أموال المرتدّ لا عن فطرة عن ملكه ( فإن أسلم تبيّنا
الصحّة ) .
( ولو قتل أو مات ) على الردّة ( بطلت ، فإن أدّى حال الردّة ) ولابدّ أن
يؤدّي إلى الحاكم للحجر على المولى ( لم يحكم بعتقه بل يكون موقوفاً فإن
أسلم ظهر صحّة الدفع وانعتق ) وإلا ظهر فساده .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 27 .