ادّعى ) أحدهما أو ( كلّ منهما علمه حلف على نفي العلم ، فلو مات )
وادّعى العلم على الورثة ( حلف الورثة على نفي العلم أيضاً ، ولو أقام أحد
العبدين بيّنة بالأداء قبلت سواء كان ) في حياة المولى أو بعد موته كان ( قبل
القرعة أو بعدها ، ويظهر فساد القرعة ) إذا كان بعدها وكان غير المقروع ( لأنّ
البيّنة أقوى ) من القرعة .
( ويحتمل عتقهما معاً ) لكونهما حجّتين شرعيّتين ، وهو من الضعف بمكان
للقطع بأنّ المؤدّي منهما واحد ، والقرعة لا تستقلّ بالإعتاق .
( الثاني عشر : يجوز أن ) يتّفقا على أن ( يعجّل المكاتب بعض العوض
قبل أجله ليسقط المولى الباقي ) لأنّ التأخير حقّ المكاتب ، والعوض حقّ
المولى ، فإذا أسقطا حقّيهما سقطا .
وفي الصحيح : أنّ عليّ بن جعفر سأل أخاه ( عليه السلام ) عن رجل كاتب مملوكه فقال
بعد ما كاتبه : هب لي بعضاً واُعجّل لك ما كان من مكاتبتي أيحلّ ذلك ؟ فقال : إذا
كان هبة فلا بأس ، وإن قال : حط عنّي واُعجّل لك فلا يصلح ( 1 ) .
( ولا يجوز الزيادة عليه للتأخير ) فإنّ المكاتبة عقد لازم انعقد على
عوض معلوم ، فلا معنى للزيادة عليه . نعم يجوز له أن يعطيه شيئاً وليصبر عليه .
( ويجوز له أن يصالحه على ما في ذمّته بأقلّ أو أكثر ) منه من جنسه
أو من غيره ، ولم يجزه الشيخ من جنسه ، لأنّه ربا ، وإنّما يصالحه بمعجّل ( لا
بمؤجّل ؛ لأنّه يصير بيع دين بمثله على رأي ) من جعل الصلح بيعاً ولم يفسّر
بيع الدين بالدين ببيع ما في ذمّة بما في ذمّة اُخرى . وقيل : إنّ هذا الرأي لم يكن
موجوداً فالحقّ .
( الركن الثالث : السيّد )
( وشرطه البلوغ والعقل والاختيار والقصد وجواز التصرّف ، فلو كاتب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 96 ب 13 ح 1 .