مملوكة الكافر أن يستشكل فيما إذا كاتب الكافر مملوكة الكافر ، من عموم ما
أبطل مكاتبة المملوك الكافر ، وزيادة أنّ التقرّب لا يتأتّى من المولى الكافر . ومن
أنّ النصوص المبطلة يختصّ بالمؤمنين إذا أرادوا المكاتبة كما لا يخفى ، فيبقى
المولى الكافر على أصل الجواز مع منع اشتراط التقرّب أو امتناعه من الكافر .
( ويجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي ) وفاقاً للخلاف ، للأصل
والعموم ، وخصوص خبر أبي بصير سأل الباقر ( عليه السلام ) عن رجل أعتق نصف جارية
ثمّ إنّه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك ، فقال : فليشترط عليها أنّها إن عجزت
عن نجومها فإنّها تردّ في الرقّ في نصف رقبتها ، قال : فإن شاء كان له في الخدمة
يوم ولها يوم إن لم يكاتبها ( 1 ) .
وخلافاً للمبسوط على تردّد ؛ لفقد المقصود من الكتابة ، وهو ارتفاع الحجر
عنه ، لأنّ السيّد يمنعه من السفر بما فيه من الرقّ ، ولا يأخذ من الصدقات ، وإذا اخذ
اقتضى له أن يقاسم السيّد عليها ، وضعفه ظاهر ؛ لارتفاع الحجر عنه بإزاء ما ينعتق
منه . وكذا ما قيل : من لزوم التناقض ؛ لوجوب السعي عليه للمكاتبة ، وجواز
امتناعه منه لباقيه .
( و ) يجوز أن يكاتب ( حصّته من المشترك ) اتّفاقاً كما في التحرير
وظاهر المبسوط . وربّما يتخيّل المنع منه للتناقض ( و ) كذا ( من المعتق
بعضه ) اتّفاقا كما يظهر من التحرير .
( ولو كاتب حصّته بغير إذن شريكه صحّ وإن كره الشريك ) وفاقاً
للخلاف والجامع ، للأصل والعموم .
وخلافاً للمبسوط والشرائع ، لتضرّر الشريك به ، ويظهر الإجماع من المبسوط .
( ولا تسري الكتابة إلى باقي حصّته ) أي الباقي من المملوك سوى
حصّته أو الحصّة ، نعم كل المملوك وبعضه ( ولا إلى حصّة شريكه ) فإنّها ليست
من العتق في شيء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 95 ب 12 حكم من أعتق نصف . . . ح 1 .