الطفل أو المجنون ) وإن كان دوريّاً في نوبته ( أو المكره أو السكران أو
الغافل أو الساهي ) أو الهازل ، وبالجملة فاقد القصد ( أو المحجور عليه
لسفه ) إلاّ بإذن الوليّ ( أو فلس ) إلاّ بإذن الغرماء ( لم يقع ، وكذا ) الطفل
( المميّز ) البالغ عشراً فما فوقه ( وإن أذن له الوليّ ) إلاّ على القول بوقوع
العتق منه وكون المكاتبة عتقاً بصفة فيحتمل الوقوع لذلك . ويحتمل العدم أيضاً بناءً
على أنّها غير المتبادر من العتق مع اشتمالها على شبه معاوضة .
( والأقرب ) وفاقاً للأكثر ( عدم اشتراط الإسلام ) أمّا إذا لم يشترط في
العتق ففيها أولى ، وأمّا إذا اشترط فيه فقيل بعدم الاشتراط فيها لكونها معاوضة
لا عتقاً . وقيل : بالاشتراط لكونها عتقاً .
( فلو كاتب الذمّي ) أو غيره من الكفّار ( عبده ) الكافر ( صحّ ، ولو كان
العبد مسلماً ففي صحّة كتابته نظر ، أقربه المنع ) وفاقاً لأبي عليّ ، لأنّها
تستلزم إقراره على ملكه زماناً ، ولا يجوز ( بل يقهر على بيعه من مسلم ) من
فوره ، ووجه الخلاف أنّ الغرض وهو ارتفاع السلطان عنه حاصل بالمكاتبة ،
وهو ممنوع .
( أمّا لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم ) كما في المبسوط ، لأنّه عقد
لازم مانع من البيع مع حصول الغرض ، وهو ارتفاع السلطان . وقيل : لا يلزم لئلاّ
يكون له عليه سبيل . وقال أبو عليّ : يباع مكاتباً ويؤدّي إلى المشتري ثمنه لا
أزيد ، لأنّه ربا .
( لكن ) لا خلاف في أنّه ( لو عجز فعجّزه ) المولى ( واسترقّه بيع عليه ،
ويحتمل عدم ) صحّة ( التعجيز ) لاستلزامه ملك الرقبة الممتنع .
( ولو اشترى ) الكافر ( مسلماً فكاتبه لم يصحّ الشراء ولا الكتابة ، ولو
أسلم فكاتبه بعد إسلامه لم يصحّ ) على أحد الوجهين لما عرفت ، وهذه
المسألة غير ما تقدّم ، فإنّه فيما إذا ملك مسلماً بنحو الإرث .
( ولو كاتب الحربيّ مثله صحّ ) لصحّة املاكهم عندنا ؛ لقوله تعالى :
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 477
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٧