( فإن صدّقه القابض وادّعى أنّه دفع إلى شريكه النصف ) وأنكر
الشريك ( حلف الشريك ورجع على من شاء ، فإن رجع على المصدّق
بجميع حقه عتق المكاتب ، ولا يرجع ) المصدّق ( عليه ) أي العبد ( بشئ
وإن رجع على العبد رجع العبد على القابض ، سواء صدّقه في دفعها ) أي
الدراهم - مثلا - أو مال الكتابة ( إلى المنكر أو كذّبه ) أمّا إن كذّبه فظاهر ، وأمّا
إن صدّقه فلأنّه دفعها إليه ليدفع إلى الشريك حقه على وجه تبرأ به ذمّة المكاتب ،
فإن لم يفعل كان عليه الضمان .
( فإن عجز العبد كان له أخذها من القابض ثمّ يسلّمها ، فإن تعذّر كان
له تعجيزه واسترقاق نصيبه ومشاركة القابض في النصف الّذي قبضه
عوضاً عن نصيبه ) .
( قيل ) في المبسوط : ( ويقوّم على الشريك القابض مع يساره إلاّ أن
يصدّقه العبد في الدفع فلا يقوّم ؛ لاعترافه ) حينئذ ( بأنّه حرّ وانّ هذا ظالم
بالاسترقاق ) فباعترافه أسقط حقّه من السراية .
( العاشر : لو اختلفا في القدر فالقول قول السيّد مع يمينه ) كما في
الخلاف لأصالة عدم العتق ، ولأنّ كلاّ من العبد وكسبه له بخلاف البيع ونحوه
( ويحتمل تقديم قول العبد ) لأصالة براءته من الزائد .
( ولو اختلفا في الأداء قدّم قول السيّد مع اليمين ، ولو اختلفا في المدّة
أو في النجوم فكذلك ) والكلّ ظاهر ، ومتّجه تقديم قول العبد في المدّة
والنجوم ؛ لأصالة البراءة .
وفي الجامع : أنّهما يتحالفان إذا اختلفا في المال والمدّة . وهو قول الشافعي .
( الحادي عشر : لو قبض من أحد مكاتبيه واشتبه صبر ) إلى
الانكشاف أو موت المولى كما في المبسوط ( لرجاء التذكّر ) واحتمل القرعة
إذا زال الرجاء . وفي الخلاف أطلق القرعة لكونها لكلّ مشكل .
( فإن مات ) ولم ينكشف ( استعملت القرعة ) قطعاً ؛ لامتناع العلم ( فإن
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 475
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٥