( التاسع : لو ادّعى العبد دفع الجميع ) القيمة ( إلى أحدهما ) بإذن الآخر
أو لا به ( ليقبض حقّه ويدفع الباقي إلى شريكه فأنكر ) ولا بيّنة ( حلف
وبرئ ) ممّا حلف على نفيه من الكلّ أو حقّ الشريك .
( ولو قال : دفعت إليّ حقّي وإلى شريكي حقّه حلف الشريك ) إن قلنا
بالسراية والتشريك فيما يأخذه الشريك بغير إذنه ، فإذا حلف قوّم على الأوّل
نصيبه وشاركه فيما أخذه ، وإلاّ فإن حلف الأوّل سقط عنه التقويم واختصّ بما
أخذ ( ولا نزاع بين العبد والشريك ) إلاّ إذا ادّعى أنّ الدفع كان بإذنه
( وللشريك مطالبة العبد بجميع حقّه بغير يمين ) إلاّ إذا ادّعى العبد إذنه في
التسليم ( و ) له مطالبته ( بنصفه ) بغير يمين ( ومطالبة المدّعي الباقي بعد
اليمين ) على ( أنّه لم يقبض من المكاتب شيئاً ) .
وفي المبسوط : أنّه لا يمين عليه ، وله مطالبة المدّعى بالباقي بغير يمين قال
لأنّ أحداً لا يدّعي عليه القبض لأنّ المكاتب يقول ما أقبضته أنا شيئاً والقابض
لا يقول : إنّه أقبض المنكر شيئاً فكان القول قوله بلا يمين ويضعف بما عرفت .
( ولا يرجع ) المدّعي ( على العبد ) بشيء ممّا يأخذه منه المنكر ؛
لاعترافه بأنّه ظلمه .
( فإن عجز العبد فللشريك استرقاق نصفه قيل ) في المبسوط : ( ويقوّم
على القابض نصيب الشريك ؛ لاعتراف العبد ) هنا بأنّه لم يوصل إلى الشريك
حقّه ، وهو يستلزم اعترافه ( بالرقّية ) له ، فله على القابض حقّ وجوب التقويم
والإعتاق ( بخلاف ) المسألة ( الأُولى ) .
( ويحتمل عدمه ) أي التقويم إذا كان مشروطاً ( لاعتراف القابض
بحرّية الجميع والشريك برقّية الجميع ) فإنّه يزعم أنّ ما أخذه القابض مشترك
بينه وبينه ، وأنّه لم يقبض جميع ما بإزاء حصّته من مال الكتابة ، فليس للقابض
إجبار الشريك على البيع ، ولا للشريك إجبار القابض على الشراء . وفيه أنّهما
إقراران في حقّ الغير وهو العبد .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 474
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٧٤