الجميع في الصيغة تغليباً لحكم المعاوضة ( وأيّهما عجز رقّ خاصّة ) وربّما
يقال بتوقّف عتق كلّ واحد على عتق الآخر المذكور .
( ولو شرط كفالة كلّ منهما لصاحبه جاز ) للأصل ، وعموم كون
المؤمنين عند شروطهم . وربّما يقال : لا يصحّ ؛ لعدم ثبوت مال على المكاتب
حين العقد .
( ولو شرط الضمان ) لكلّ منهما على الآخر جاز و ( تحوّل ما على كلّ
منهما ) فصار ( على صاحبه ) لكونه معنى الضمان ( وانعتقا ) جميعاً لتنزيل
الانتقال منزلة الأداء ، ويبقى المال في ذمّتيهما على وجه الضمان لا الكتابة ، ولعلّه
المراد بما في المختلف من أنّه كما لم يقع ضمان وإن شرط بقاء الرقّ مع هذا
الضمان حتّى يؤدّيا أو يخيّر في الرجوع على من شاء منهما . ففي كلام الشيخ
إشعار بجوازه ، وفي الحائريّات نصّ على جواز ضمان اثنين واشتراط الرجوع
على من شاء منهما ، وهو مبنيّ على أنّ الضمان ضمّ ذمّة إلى اُخرى لا النقل من
إحداهما إلى الاُخرى .
الشرط ( الرابع : أن يكون ممّا يصحّ تملّكه للمولى فلا يصحّ على ما
لا يصحّ له تملّكه كالخمر والخنزير ) للمسلم .
( ولو كاتب الذمّي مثله عليه صحّ ) للحكم بتملّكه له شرعاً وصحّة
معاوضاته عليه ( فإن تقابضا ) أي المولى والمكاتب ، والقبض بالنسبة إليه على
التغليب أو التشبيه أو المشاكلة ( قبل الإسلام عتق وبرئ ) كما في الإصداق
وسائر المعاوضات .
( ولو تقابضا البعض برئ منه خاصّة ، فإن أسلما أو أحدهما قبل
التقابض أو بعد تقابض البعض ) خاصّة ( لم تبطل الكتابة ) لثبوتها شرعاً
ولزومها ، وانتفاء طروء ما يصلح لإزالتها ، وإنّما طرأ تعذّر قبض عين العوض ( و )
لذا ( كان على العبد القيمة عند مستحلّيه ) كما في غيره من المعاوضات ،
وربّما أمكن القول بالفساد ، لأنّ التراضي إنّما وقع على العين الّتي تعذّر تسليمها .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 468
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٦٨